تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( 11 ) مع القاري في كلامه حول الحديث وقال الملا علي القاري بشرح حديث " أنا دار الحكمة " ما نصه : " وعنه أي عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا دار الحكمة - وفي رواية : أنا مدينة العلم . وفي رواية المصابيح : أنا دار العلم - وعلي بابها . وفي رواية زيادة : فمن أراد العلم فليأته من بابه . والمعنى : علي باب من أبوابها ، ولكن التخصيص يفيد نوعا من التعظيم وهو كذلك . لأنه بالنسبة إلى بعض الصحابة أعظمهم وأعلمهم . ومما يدل على أن جميع الأصحاب بمنزلة الأبواب قوله صلى الله عليه وسلم : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، مع الايماء إلى اختلاف مراتب أنوارها في الاهتداء . ومما يحقق ذلك أن التابعين أخذوا أنواع العلوم الشرعية من القراءة والتفسير والحديث والفقه من سائر الصحابة غير علي رضي الله عنه أيضا ، فعلم عدم انحصار البابية في حقه . اللهم إلا أن يختص بباب القضاء فإنه ورد في شأنه إنه : أقضاكم . كما أنه جاء في حق أبي : أقرؤكم . وفي حق زيد بن ثابت : إنه أفرضكم . وفي حق معاذ بن جبل : إن أعلمكم بالحلال والحرام . ومما يدل على جزالة علمه ما في الرياض عن معقل بن يسار قال : وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل لك في فاطمة نعودها ؟ فقلت : نعم ، فقام متوكئا علي فقال : إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك . قال : فكأنه لم يكن علي شئ ، حتى دخلنا على فاطمة فقلنا : كيف تجدينك ؟ قالت : لقد اشتد حزني واشتد فاقتي وطال سقمي . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : وجدت بخط أبي في هذا الحديث قال : أوما ترضين أن زوجك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما . أخرجه أحمد . وعن ابن عباس وقد سأله الناس فقالوا : أي رجل كان علي ؟