تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الصحابة وقرأها على الناس وقيل له - وأنا حاضر - ألا تخرج فضائل معاوية ؟ فقال : أي شئ أخرج ! اللهم لا تشبع بطنه ! وسكت وسكت السائل " ( 1 ) . وقال المناوي بترجمة النسائي : " دخل دمشق فذكر فضائل علي فقيل له فمعاوية ؟ قال : ما كفاه أن يذهب رأسا برأس حتى يذكر له فضائل . فدفع في خصيتيه حتى أشرف على الموت فأخرج فمات في الرملة أو فلسطين سنة ثلاث وثلاثمائة . وحمل للمقدس أو مكة فدفن بين الصفا والمروة " ( 2 ) . وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في رجال المشكاة بترجمة النسائي : " قال الأمير جمال الدين المحدث عن الشيخ الإمام عبد الله اليافعي أنه ذكر في تأريخه : أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي صاحب المصنفات ومقتدى زمانه ، سكن مصر ثم جاء بدمشق ، فقال له أهل تلك الناحية يوما في المسجد : ما تقول في معاوية وما ورد في فضله ؟ فأجاب : أما يرضى معاوية أن يخرج عني رأسا برأس حتى يفضل ! وفي رواية : قال : لا أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنه . فقام الناس ووقعوا فيه وأهانوه وضربوه وجروه من المسجد ، وأذهبوه برملة فمرض فمات بذلك . وفي رواية : أذهبوه بمكة فمرض ومات بمكة . ودفنوه بين الصفا والمروة " . وقال ابن تيمية الحراني : " ومعاوية ليس له بخصوصه فضيلة في الصحيح ، لكن قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا والطائف وغزوة تبوك ، وحج معه حجة الوداع ، وكان يكتب الوحي ، فهو ممن إيتمنه النبي صلى الله عليه وسلم على كتابة الوحي ، كما إيتمن غيره من الصحابة " قال : بل قد رووا في فضائل معاوية أحاديث كثيرة ، وصنف في ذلك مصنفات ، وأهل العلم بالحديث لا يصححون لا هذا ولا هذا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 32 . ( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 25 . ( 3 ) منهاج السنة 2 / 207 .