الصحابة وقرأها على الناس وقيل له - وأنا حاضر - ألا تخرج فضائل معاوية ؟
فقال : أي شئ أخرج ! اللهم لا تشبع بطنه ! وسكت وسكت السائل " ( 1 ) .
وقال المناوي بترجمة النسائي : " دخل دمشق فذكر فضائل علي فقيل له
فمعاوية ؟ قال : ما كفاه أن يذهب رأسا برأس حتى يذكر له فضائل . فدفع في
خصيتيه حتى أشرف على الموت فأخرج فمات في الرملة أو فلسطين سنة ثلاث
وثلاثمائة . وحمل للمقدس أو مكة فدفن بين الصفا والمروة " ( 2 ) .
وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في رجال المشكاة بترجمة النسائي : " قال
الأمير جمال الدين المحدث عن الشيخ الإمام عبد الله اليافعي أنه ذكر في تأريخه :
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي صاحب المصنفات ومقتدى زمانه ، سكن
مصر ثم جاء بدمشق ، فقال له أهل تلك الناحية يوما في المسجد : ما تقول في
معاوية وما ورد في فضله ؟ فأجاب : أما يرضى معاوية أن يخرج عني رأسا برأس
حتى يفضل ! وفي رواية : قال : لا أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنه . فقام
الناس ووقعوا فيه وأهانوه وضربوه وجروه من المسجد ، وأذهبوه برملة فمرض فمات
بذلك . وفي رواية : أذهبوه بمكة فمرض ومات بمكة . ودفنوه بين الصفا والمروة " .
وقال ابن تيمية الحراني : " ومعاوية ليس له بخصوصه فضيلة في الصحيح ،
لكن قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا والطائف وغزوة تبوك ،
وحج معه حجة الوداع ، وكان يكتب الوحي ، فهو ممن إيتمنه النبي صلى الله عليه
وسلم على كتابة الوحي ، كما إيتمن غيره من الصحابة " قال : بل قد رووا في فضائل
معاوية أحاديث كثيرة ، وصنف في ذلك مصنفات ، وأهل العلم بالحديث لا
يصححون لا هذا ولا هذا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 32 .
( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 25 .
( 3 ) منهاج السنة 2 / 207 .