تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقال العيني : " مطابقته للترجمة من حيث أن فيه ذكر معاوية ، ولا يدل هذا على فضيلته . فإن قلت : قد ورد في فضيلته أحاديث كثيرة . قلت : نعم ، ولكن ليس فيها حديث يصح من طريق الإسناد ، نص عليه إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما ، ولذلك قال : باب ذكر معاوية ولم يقل فضيلة ولا منقبة " ( 1 ) . وقال ابن خلكان بترجمة النسائي : " قال محمد بن إسحاق الإصبهاني سمعت مشائخنا بمصر يقولون : إن أبا عبد الرحمن فارق مصر في آخر عمره وخرج إلى دمشق ، فسئل عن معاوية وما روي من فضائله فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل ! وفي رواية أخرى : ما أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنك " ( 2 ) . وقال أبو الفداء بترجمته : " ثم عاد إلى دمشق فامتحن في معاوية وطلب منه أن يروي شيئا من فضائله فامتنع وقال : ما يرضى معاوية أن يكون رأسا برأي حتى يفضل ! " ( 3 ) . وقال أبو الحجاج المزي نقلا عن أبي بكر المأموني : " وقيل له وأنا حاضر : ألا تخرج فضائل معاوية ؟ فقال : أي شئ أخرج ! اللهم لا تشبع بطنه ! وسكت وسكت السائل " . قال " قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت علي بن عمر يقول : كان أبو عبد الرحمن أفقه مشائخ مصر في عصره وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار ، وأعلمهم بالرجال . فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه ، فخرج إلى الرملة فسئل عن فضائل معاوية ، فأمسك عنه ، فضربوه في الجامع فقال : أخرجوني إلى مكة ، فأخرجوه إلى مكة وهو عليل وتوفي بها مقتولا شهيدا . قال الحاكم أبو عبد الله : ومع ما جمع أبو عبد الرحمن من الفضائل رزق الشهادة في آخر عمره ، فحدثني محمد بن إسحاق الإصبهاني قال : سمعت مشائخنا بمصر
هامش
( 1 ) عمدة القاري 16 / 248 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 59 . ( 3 ) المختصر في أخبار البشر حوادث : 303 .