تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
صنف بعد ذلك فضائل الصحابة فقيل له : ألا تخرج فضائل معاوية ! فقال : أي شئ أخرج ! اللهم لا تشبع بطنه ! فسكت السائل . قال شمس الدين : لعل هذا فضيلة له لقول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم من لعنته وسببته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة " قال " ولما خرج من مصر إلى دمشق في آخر عمره سئل عن معاوية رضي الله عنه وما دون من فضائله فقال : لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل ! فما زالوا يطعنون في خصيتيه حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى مكة وقيل الرملة ، وتوفي بها " ( 1 ) . وقال اليافعي : " وخرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روي من فضائله فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل ! وفي رواية أخرى : ما أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنك " ( 2 ) . وقال الفاسي : " قال الدارقطني : وكان أفقه مشائخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال ، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه ، فخرج إلى الرملة فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه ، فضربوه في الجامع فقال : أخرجوني إلى مكة ، فأخرجوه إلى مكة وهو عليل ، وتوفي بها مقتولا شهيدا " ( 3 ) . وقال ابن حجر العسقلاني بترجمة النسائي نقلا عن الحاكم : " سمعت علي ابن عمر يقول : النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره وأعرفهم بالصحيح والسقيم وأعلمهم بالرجال . فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه ، فضربوه في الجامع فقال : أخرجوني إلى مكة فأخرجوه وهو عليل وتوفي مقتولا شهيدا " قال " وقال أبو بكر المأموني سألته عن تصنيفه كتاب الخصائص فقال : دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي كثير ، فصنفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله تعالى . ثم صنف بعد ذلك كتاب فضائل
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 6 / 416 . ( 2 ) مرآة الجنان حوادث : 303 . ( 3 ) العقد الثمين 3 / 45 .
نفحات الأزهار — صفحة 168 | السيد علي الحسيني الميلاني