تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يذكرون أن أبا عبد الرحمن فارق مصر في آخر عمره وخرج إلى دمشق ، فسئل بها عن معاوية بن أبي سفيان وما روي من فضائله فقال : ألا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل ! فما زالوا يدفعون في حضنيه حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى مكة ومات بها " ( 1 ) . وقال الذهبي نقلا عن المأموني " سمعت قوما ينكرون على أبي عبد الرحمن كتاب الخصائص لعلي رضي الله عنه وتركه تصنيف فضائل الشيخين ، فذكرت له ذلك فقال : دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير ، فصنفت كتاب الخصائص رجوت أن يديهم الله . ثم إنه صنف بعد ذلك فضائل الصحابة فقيل له وأنا أسمع : ألا تخرج فضائل معاوية ؟ فقال : أي شئ أخرج ! حديث اللهم لا تشبع بطنه ! فسكت السائل . قلت : لعل هذه منقبة معاوية لقول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة " . قال : " قال أبو عبد الله ابن مندة عن حمزة العقبي المصري وغيره : إن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق ، فسئل بها عما جاء من فضائله فقال : ألا يرضى رأسا برأس حتى يفضل ! قال : فما زالوا يدفعون في خصيته حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى مكة فتوفي بها . كذا في هذه الرواية إلى مكة وصوابه : الرملة " ( 2 ) . وقال ابن الوردي : " وعاد إلى دمشق فامتحن في معاوية وطلب منه أن يروي شيئا من فضائله فقال : ما يرضى معاوية أن يكون رأسا برأس حتى يفضل " ( 3 ) . وقال صلاح الدين الصفدي : " وأنكر عليه قوم كتاب الخصائص لعلي رضي الله عنه وتركه تصنيفه فضائل الشيخين ، فذكر له ذلك فقال : دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي كثير ، فصنفت الخصائص رجاء أن يهديهم الله تعالى . ثم
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 1 / 328 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 / 698 . ( 3 ) تتمة المختصر حوادث : 303 .