بل هو من جملة الكتب التي يفتخر ( الدهلوي ) بتأليف أهل السنة إياها في مناقب
أهل البيت كما في حاشية التعصب الثالث عشر ، من الباب الحادي عشر ، من
كتابه ( التحفة ) .
. . . وحلقتها معاوية . . . ! !
وزاد بعض الوضاعين في حديث " أنا مدينة العلم " جملة في فضل معاوية ،
فقد روى الديلمي في ( فردوس الأخبار ) هذا الحديث باللفظ التالي : " أنا مدينة
العلم وعلي بابها وحلقتها معاوية " ( 1 ) . . . فهذا إفك شنيع ، وقد كفانا مؤنة الرد
عليه السخاوي في ( المقاصد الحسنة ) وابن حجر المكي في ( الفتاوى الحديثية ) ،
حيث صرحا بعدم صحته ، فمن العجيب نقل المناوي إياه في ( كنوز الحقائق )
بقوله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ومعاوية حلقتها . فر " ( 2 ) . أي أخرجه الديلمي
في الفردوس .
لا يصح عن النبي في فضل معاوية شئ
بل لقد نص كبار الأئمة والحفاظ على أنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم في فضل معاوية شئ ، وهذا من الأمور المسلمة بينهم ، ولمزيد الفائدة
والبيان نذكر بعض نصوصهم في هذا المقام :
قال ابن الجوزي : " أنبأنا زاهر بن طاهر ، قال : أنبأنا أحمد بن الحسين
البيهقي ، قال : ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ، قال : سمعت أبا العباس
محمد بن يعقوب بن يوسف يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي يقول : لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فضل معاوية
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار 1 / 44 رقم 108 .
( 2 ) كنوز الحقائق هامش الجامع الصغير : 81 .