تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لعدم انفكاك الأعلمية عن مثل هذا العلم المنصوب ، المخصوص بالعلم المصبوب ، ولقبح ترجيح المرجوح وبطلان تفضيل المفضول . ثم إن قوله : " فلا نزاع فيه لأحد " كلمة حق جرت على لسانه ، لكن ما استشهد به العلامة الحلي يدل على أعلمية الإمام عليه السلام ، وهذا هو المطلوب من الاستشهاد والاستدلال ، والأعلمية تلازم الإمامة والخلافة كما مر غير مرة . فإذا كان علي ابن روزبهان التسليم بإمامة الإمام ، وترك النزاع في إمامته أيضا .

4 - اعترافه برواية الترمذي

وقول ابن روزبهان : " وأما ما ذكره من صحيح الترمذي فصحيح " اعتراف بصحة حديث " أنا مدينة العلم " سندا ، وقد اعترف ابن روزبهان بدلالة هذا الحديث على أعلمية الإمام عليه السلام بالرغم من قيام البراهين المحكمة على تعين الأعلم للخلافة عن النبي صلى الله عليه وآله . وأيضا ، فإن حديث مدينة العلم يدل بالوجوه العديدة المذكورة سابقا على إمامة الإمام عليه السلام ، فكان علي ابن روزبهان الاعتراف بالنتيجة كما اعترف بالمقدمة . 5 - دفع إيراد ابن روزبهان على العلامة الحلي وأما ما ذكره ابن روزبهان للطعن على العلامة الحلي بقوله : وما ذكره من صحاح البغوي فإنه قال : الحديث غريب لا يعرف هذا من أحد من الثقات غير شريك ، وإسناده مضطرب . فكان ينبغي أن يذكر ما ذكره من معائب الحديث ، ليكون أمينا في النقل " فمردود بوجوه عديدة :

إسقاطهم حديث أنا مدينة العلم من صحيح الترمذي

أحدها : - ما الدليل على وجود الجملة التي ذكرها ابن روزبهان في نسخة العلامة الحلي ؟ إن اختلاف النسخ في كتب الحديث غير عزيز ، بل إن الكتب الموصوفة بالصحاح عند أهل السنة مختلفة زيادة ونقيصة وتغييرا وتبديلا ، كما لا يخفى على