تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وشهاب الدين العجيلي الشافعي في ( ذخيرة المآل ) . والمولوي عبد العلي المشهور ببحر العلوم في ( شرح المثنوي ) . . . . ومع ذلك كله . . . فإن حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " غير مذكور في نسخ ( الترمذي ) الموجودة ، والموجود فيها هو حديث " أنا دار الحكمة وعلي بابها " . التحريف في المصابيح للبغوي وكذلك الحال في كتاب مصابيح السنة للبغوي ، فكما أخرج فيه حديث " أنا دار الحكمة وعلي بابها " أخرج حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ، وقد نقل جماعة من أكابر علماء أهل السنة كالمحب الطبري في ( الرياض النضرة ) وفي ( ذخائر العقبى ) والقاري في ( المرقاة ) وأحمد بن الفضل المكي في ( وسيلة المآل ) وغيرهم . . . حديث مدينة العلم عن ( المصابيح للبغوي ) ، بل صرح بعضهم بإخراج البغوي إياه في قسم الحسان من أحاديث الكتاب المذكور . . . لكن النسخ التي وقفنا عليها من ( المصابيح ) خالية عن حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " . فهذا تحريف في ( المصابيح ) حذفا وإسقاطا ، ولهم فيه تحريف زيادة وإلحاق ، ففي الوقت الذي يلتزم البغوي بعدم إخراج المناكير في كتابه ، ويصرح في أول كتابه بأن " ما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه ، وأعرضت عن ذكر ما كان منكرا أو موضوعا " تجد فيه حديثا وصف بأنه " منكر " ، وهذا نصه : " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل أحسبه من قيس ، فقال يا رسول الله : ألعن حميرا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : رحم الله حميرا أفواههم سلام وأيديهم طعام وهم أهل أمن وإيمان - منكر " ( 1 )
هامش
( 1 ) مصابيح السنة - باب مناقب قريش وذكر القبائل 4 / 141 .