تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والثالث : إنه لا ريب في كون الأعلم هو الأحفظ للحوزة والأصلح للأمة ، ومن هنا يظهر بطلان دعوى كون أبي بكر الأحفظ للحوزة والأصلح للأمة ، مع الاعتراف بكونه غير أعلم ، متى كان أبو بكر أحفظ للحوزة ؟ أفي ميادين القتال والجهاد مع الكفار ؟ أو في حل المشكلات والمعضلات ؟ والرابع : إن الاستدلال باختيار الناس أبا بكر للخلافة واضح الفساد ، إذ لو سلمنا وقوع الاختيار من الناس ، فإن الإشكال يرد أولا على الذين اختاروه ، ثم على الذين يستدلون بهذا الاختيار على صحة إمامة أبي بكر . . . كلام آخر لابن روزبهان ولابن روزبهان في باب حديث مدينة العلم وحديث أنا دار الحكمة ، كلام آخر هو أعجب وأغرب من كلامه الذي ذكرناه ، وبيان ذلك : أن العلامة الحلي رحمه الله يقول : " المطلب الثاني - العلم . والناس كلهم بلا خلاف عيال علي عليه السلام ، في المعارف الحقيقية والعلوم اليقينية والأحكام الشرعية والقضايا النقلية ، لأنه عليه السلام كان في غاية الذكاء والحرص على التعلم ، وملازمته لرسول الله صلى الله عليه وآله الذي هو أشفق الناس عليه عظيمة جدا ، لا ينفك عنه ليلا ولا نهارا ، فيكون بالضرورة أعلم من غيره . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في حقه : أقضاكم علي . والقضاء يستلزم العلم والدين . وروى الترمذي في صحيحه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وروي البغوي في الصحاح : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أنا دار الحكمة وعلي بابها " . فقال ابن روزبهان في جواب هذا الكلام : " ما ذكره المصنف من علم أمير المؤمنين فلا شك في أنه من علماء الأمة ، والناس محتاجون إليه فيه ، وكيف لا وهو وصي النبي صلى الله عليه وآله في إبلاغ العلم وبدائع حقائق المعارف ، فلا نزاع فيه لأحد . وأما ما ذكره من صحيح الترمذي فصحيح . وما ذكره من صحاح