تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( 9 ) مع ابن روزبهان في كلامه حول الحديث وقال الفضل بن روزبهان الشيرازي - وهو من مشاهير المتكلمين من أهل السنة ، والمتأخرون عنه عيال عليه - في جواب احتجاج العلامة الحلي بقول الإمام عليه السلام " سلوني قبل أن تفقدوني " وقول النبي صلى الله عليه وآله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " قال ما نصه : " أقول : هذا يدل على وفور علمه واستحضاره أجوبة الوقائع واطلاعه على أشتات العلوم والمعارف . وكل هذه الأمور مسلمة ، ولا دليل على النص ، حيث أنه لا يجب أن يكون الأعلم خليفة ، بل الأحفظ للحوزة والأصلح للأمة ، ولو لم يكن أبو بكر أصلح للإمامة لما اختاروه " . أقول : لم يجد ابن روزبهان مناصا من الاعتراف بدلالة حديث أنا مدينة العلم على الأعلمية المطلقة لأمير المؤمنين عليه السلام ، غير أنه ينكر اشتراط الأعلمية في الخليفة ، ومن هنا يقول بأن هذا الحديث لا يكون نصا على خلافة الإمام عليه السلام ، ويستدل باختيار الأمة أبا بكر للإمامة مع كونه غير أعلم ، وما ذكره مردود من وجوه : أحدها : إن حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " من الأدلة الواضحة على خلافة سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد بينا ذلك بوجوه عديدة فيما سبق من الكتاب . والثاني : لقد دل الكتاب والسنة المتأيدة بأقوال المفسرين من أهل السنة ، على تعين الأعلم للإمامة والخلافة ، وقد تقدم بيان ذلك بالدلائل الكثيرة المفيدة للقطع واليقين ، ولو لم يكن فيها سوى ما ذكره الله سبحانه في قصة آدم ، وقصة طالوت ، لكفى في ذلك دليلا وبرهانا .