تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ومن هنا ترى المحققين من علمائهم يعترفون بأن لفظ " منكر " إلحاق وإقحام في الكتاب ، من قبل بعض من وصفوه بأهل المعرفة بالحديث ، قال شمس الدين محمد بن مظفر الخلخالي : " قوله : منكر . أي هذا الحديث منكر . يحتمل أن إلحاق لفظ المنكر ههنا من غير المؤلف ، من بعض أهل المعرفة بالحديث ، لأنه لو كان يعلم أنه منكر لم يتعرض له ، لأنه قد التزم الإعراض عن ذكر المنكر في عنوان الكتاب " . وفي ( المرقاة ) : " قال شارح المصابيح : قوله منكر . هذا إلحاق من بعض أهل المعرفة بالحديث ، لأن المؤلف رحمه الله - يعني محيي السنة - لو كان يعلم أنه منكر لم يتعرض له ، لأنه قد التزم الإعراض عن ذكر المنكر في عنوان الكتاب ، والله أعلم بالصواب " . وبعد . . . فإنا لا نستبعد أن تكون العبارة التي ذكرها ابن روزبهان من المقحمات في كتاب ( المصابيح ) من قبل بعض المتعصبين ، وإن وصفوا بأهل المعرفة بالحديث . . . وأنها لم تكن في نسخة العلامة الحلي رحمه الله ولذا لم يذكرها ، فإشكال ابن روزبهان على العلامة في غير محله . والثاني : لو فرضنا كون العبارة من كلام البغوي ، وأنها كانت موجودة في نسخة العلامة الحلي رحمه الله ، فإن الذي تفوه به ابن روز بهان غير وارد كذلك ، لأنا نقول حينئذ : بأن إعراض العلامة الحلي عن ذكر العبارة مبني على ما تقرر من أن " إقرار العقلاء على أنفسهم مقبول وعلى غيرهم مردود " ، وأن " الانكار بعد الاقرار غير مسموع " . وتوضيح ذلك هو : أن البغوي قال في صدر كتابه المعروف بالمصابيح : " أما بعد : فهذه ألفاظ صدرت عن صدر النبوة ، وسنن سارت عن معدن الرسالة ، وأحاديث جاءت عن سيد المرسلين وخاتم النبيين ، هن مصابيح الدجى خرجت عن مشكاة التقوى ، مما أورده الأئمة في كتبهم ، جمعتها للمنقطعين إلى العبادة ، لتكون لهم بعد كتاب الله حظا من السنن ، وعونا على ما هم فيه الطاعة ، وتركت ذكر