تضمن كتاب ( تشييد المطاعن ) طرفا من تلك الأخبار ، وحينئذ لا مساغ لدعوى
العلم لأبي بكر فضلا عن دعوى الأعلمية المطلقة ! !
8 - اعتراف الشيخين بأعلمية علي ورجوعهما إليه
وبعد ، فالعجب من السمهودي ، كيف يدعي الأعلمية لأبي بكر ، وهو
نفسه يروي - فيمن يروي - قسما من أخبار رجوع أبي بكر وعمر إلى أمير المؤمنين
واعترافهما بما يفيد أعلميته منهما ؟ !
لقد ذكر السمهودي في كتابه ( جواهر العقدين ) في قضية حكم عمر برجم
المرأة المجنونة ، ونقض الإمام عليه السلام ذلك الحكم : " وفي رواية : فقال عمر :
لولا علي لهلك عمر . وروى بعضهم : إنه اتفق لعلي مع أبي بكر رضي الله عنهما
نحو ذلك " .
وقال فيه أيضا : " وقد أخرج ابن السمان عن أبي سعيد الخدري رضي الله
عنه أنه سمع عمر يقول لعلي رضي الله عنهما - وقد سأله عن شئ فأجابه ففرج
عنه - : لا أبقاني الله بعدك يا علي " ، وهذا دليل واضح على أعلمية الإمام عليه
السلام . وقد اعترف السمهودي نفسه بكونه من شواهد حديث " أنا مدينة العلم
وعلي بابها " حديث قال : " قلت : هذا وأشباهه مما جاء في فضيلة علي في هذا الباب
شاهد لحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها " .
وقال السمهودي في ( جواهر العقدين ) : " قال الزين العراقي في شرح
التقريب في ترجمة علي رضي الله عنه ، قال عمر : أقضانا علي ، وكان يتعوذ من
معضلة ليس لها أبو حسن " .
قال : " وهذا التعوذ رواه الدارقطني وغيره ، ولفظه : أعوذ بالله من معضلة
ليس لها أبو حسن " .
قال : " وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري قال : قدمنا مع عمر مكة ومعه
علي بن أبي طالب ، فذكر له علي شيئا ، فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم
لست فيهم أبا حسن " .