تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
تضمن كتاب ( تشييد المطاعن ) طرفا من تلك الأخبار ، وحينئذ لا مساغ لدعوى العلم لأبي بكر فضلا عن دعوى الأعلمية المطلقة ! !

8 - اعتراف الشيخين بأعلمية علي ورجوعهما إليه

وبعد ، فالعجب من السمهودي ، كيف يدعي الأعلمية لأبي بكر ، وهو نفسه يروي - فيمن يروي - قسما من أخبار رجوع أبي بكر وعمر إلى أمير المؤمنين واعترافهما بما يفيد أعلميته منهما ؟ ! لقد ذكر السمهودي في كتابه ( جواهر العقدين ) في قضية حكم عمر برجم المرأة المجنونة ، ونقض الإمام عليه السلام ذلك الحكم : " وفي رواية : فقال عمر : لولا علي لهلك عمر . وروى بعضهم : إنه اتفق لعلي مع أبي بكر رضي الله عنهما نحو ذلك " . وقال فيه أيضا : " وقد أخرج ابن السمان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع عمر يقول لعلي رضي الله عنهما - وقد سأله عن شئ فأجابه ففرج عنه - : لا أبقاني الله بعدك يا علي " ، وهذا دليل واضح على أعلمية الإمام عليه السلام . وقد اعترف السمهودي نفسه بكونه من شواهد حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " حديث قال : " قلت : هذا وأشباهه مما جاء في فضيلة علي في هذا الباب شاهد لحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها " . وقال السمهودي في ( جواهر العقدين ) : " قال الزين العراقي في شرح التقريب في ترجمة علي رضي الله عنه ، قال عمر : أقضانا علي ، وكان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن " . قال : " وهذا التعوذ رواه الدارقطني وغيره ، ولفظه : أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن " . قال : " وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري قال : قدمنا مع عمر مكة ومعه علي بن أبي طالب ، فذكر له علي شيئا ، فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم أبا حسن " .