تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
السمهودي ذكر له مصدرا ولو من موضوعات أسلافه ؟ ! فالعجب منه كيف يستدل بما لا عين له ولا أثر في الموضوعات فضلا عن الكتب الموصوفة بالصحاح ! ! مع أنه لو كان قد أخرج في الصحاح عندهم فضلا عن الموضوعات لم يكن حجة على الإمامية ، وما كان يجوز الاحتجاج به في مقابلتهم . . . 6 - دعوى كون الحق مع أبي بكر في موارد الاختلاف كاذبة ومن الدعاوى الكاذبة قول السمهودي : " وما اختلفوا في شئ إلا كان الحق معه " ، وهي دعوى بلا برهان ، بل الأدلة والبراهين على بطلانها لا تعد ولا تحصى ، ولو لم يمكن إلا واقعة السقيفة وقضية فدك ومسألة الخمس لكفى دليلا وبرهانا على كون أبي بكر على الخطأ والباطل ، فإنها أمور وقع فيها الاختلاف بين علي وأبي بكر ، ولا يصدق عاقل بكون الحق فيها مع أبي بكر ، لثبوت عصمة أمير المؤمنين والصديقة الزهراء بالكتاب والسنة ، أما أبو بكر فيعرف نفسه بقوله : " إن لي شيطانا يعتريني " .

7 - الاعتذار بقصر مدة أبي بكر غير مسموع

وكأن السمهودي ملتفت إلى ورود الإشكال عليه بأنه : لو كان أبو بكر أعلم الأصحاب مطلقا ، فأين أقواله وآراؤه في القضايا المختلفة ؟ ولماذا لم يشتهر بالعلم ؟ فالتجأ إلى الاعتذار عن أبي بكر بقوله : " وعدم اشتهار علمه لعدم طول مدته بعد الاحتياج إليه بموت النبي صلى الله عليه وسلم " . إلا أن هذا الاعتذار غير مسموع لدى ذوي الألباب والأبصار ، لوجوه : أحدها : إن توقف اشتهار العلم على طول المدة ممنوع ، بل إن ملاك اشتهار العلم هو الكمال العلمي للشخص ، فكلما كان العلم أكثر كان الاشتهار به أكثر ، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وآله - على قلة مكثه في أمته - اشتهر علمه بحيث لم يبلغ اشتهار الأنبياء السابقين عليه معشار اشتهار علمه ، مع وجود مثل نوح فيهم الذي اشتهر بطول العمر حتى ضرب به المثل فيه . فالحق هو أن أبا بكر لم يشتهر علمه لانتفاء الموضوع - وهو العلم - لا لوجود