تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المنثورة ) و ( المقاصد الحسنة ) أن البخاري قاله بالنسبة إلى حديث " أنا دار الحكمة " . فذكر هذا بالنسبة إلى حديث " أنا مدينة العلم " باطل . 2 - دعوى عدم المنافاة بين الحديث وتفضيل أبي بكر باطلة ثم إن حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " يدل من وجوه كثيرة وبدلالة واضحة على إمامة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا يشك عاقل في دلالته على أفضلية الإمام وأعلميته المطلقة ، فإما ينكر هذا الحديث ويحكم بوضعه - كما صنع بعض النواصب - وإما ترفع اليد عن الاعتقاد بتفضيل أبي بكر على الإمام عليه السلام . فظهر بطلان قول السمهودي - بعد إثبات الحديث وتحقيقه - : " ولا ينافيه تفضيل أبي بكر مطلقا " ، إذ لا مناص من القول بأفضلية الإمام عليه السلام مطلقا ، بعد القول بثبوت الحديث الشريف .

3 - دعوى شهادة الإمام بتفضيل أبي بكر باطلة

ومثله في البطلان دعواه شهادة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بتفضيل أبي بكر ، فقد عرفت في جواب السخاوي : أن لا أصل للروايات المتضمنة لهذا المعنى عن أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنها روايات مختلقة مكذوبة ، باطلة سندا ومتنا ، ولا سيما ما أخرجه البخاري وهو العمدة فيها ، كما لا يخفى .

4 - دعوى شهادة غير الإمام بذلك باطلة

ومن الذي شهد بذلك غير الإمام عليه السلام حتى يقول السمهودي : " بشهادة علي وغيره بذلك له " ؟ لم نجد أحدا شهد بذلك من الصحابة العدول ، ومن ادعى فعليه البيان ، وعلينا إبطاله بأوضح الدليل والبرهان . . . وعلى فرض صدور شئ في حق أبي بكر من أحدهم فلا ريب في عدم صلاحيته لأن يقال به الوجوه الكثيرة على أفضلية أمير المؤمنين المطلقة . 5 - دعوى شهادة الإمام له بالعلم كاذبة ومن الدعاوى الكاذبة للسمهودي في هذا الكلام قوله : " وشهد له بالعلم أيضا ، فقد قال علي : أبو بكر أعلمهم وأفضلهم " . فمن الذي روى ذلك ؟ وليت
نفحات الأزهار — صفحة 116 | السيد علي الحسيني الميلاني