المنثورة ) و ( المقاصد الحسنة ) أن البخاري قاله بالنسبة إلى حديث " أنا دار
الحكمة " . فذكر هذا بالنسبة إلى حديث " أنا مدينة العلم " باطل .
2 - دعوى عدم المنافاة بين الحديث وتفضيل أبي بكر باطلة
ثم إن حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " يدل من وجوه كثيرة وبدلالة
واضحة على إمامة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا يشك عاقل في دلالته على
أفضلية الإمام وأعلميته المطلقة ، فإما ينكر هذا الحديث ويحكم بوضعه - كما صنع
بعض النواصب - وإما ترفع اليد عن الاعتقاد بتفضيل أبي بكر على الإمام عليه
السلام . فظهر بطلان قول السمهودي - بعد إثبات الحديث وتحقيقه - : " ولا ينافيه
تفضيل أبي بكر مطلقا " ، إذ لا مناص من القول بأفضلية الإمام عليه السلام
مطلقا ، بعد القول بثبوت الحديث الشريف .
3 - دعوى شهادة الإمام بتفضيل أبي بكر باطلة
ومثله في البطلان دعواه شهادة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بتفضيل أبي
بكر ، فقد عرفت في جواب السخاوي : أن لا أصل للروايات المتضمنة لهذا المعنى
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنها روايات مختلقة مكذوبة ، باطلة سندا ومتنا ،
ولا سيما ما أخرجه البخاري وهو العمدة فيها ، كما لا يخفى .
4 - دعوى شهادة غير الإمام بذلك باطلة
ومن الذي شهد بذلك غير الإمام عليه السلام حتى يقول السمهودي :
" بشهادة علي وغيره بذلك له " ؟ لم نجد أحدا شهد بذلك من الصحابة العدول ،
ومن ادعى فعليه البيان ، وعلينا إبطاله بأوضح الدليل والبرهان . . . وعلى فرض
صدور شئ في حق أبي بكر من أحدهم فلا ريب في عدم صلاحيته لأن يقال به
الوجوه الكثيرة على أفضلية أمير المؤمنين المطلقة .
5 - دعوى شهادة الإمام له بالعلم كاذبة
ومن الدعاوى الكاذبة للسمهودي في هذا الكلام قوله : " وشهد له بالعلم
أيضا ، فقد قال علي : أبو بكر أعلمهم وأفضلهم " . فمن الذي روى ذلك ؟ وليت