تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( 8 ) مع السمهودي في كلامه حول الحديث وحاول علي بن عبد الله السمهودي صرف حديث أنا مدينة العلم عن مفاده الصريح فيه ، بما يحير الأفهام ، فقال بعد أن أورد بعض ما يدل على أعلمية الإمام عليه السلام : " قلت : وهذا وأشباهه مما جاء في فضيلة علي في هذا الباب شاهد لحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، رواه الإمام أحمد في الفضائل عن علي رضي الله عنه ، والحاكم في المناقب من مستدركه ، والطبراني في معجمه الكبير ، وأبو الشيخ ابن حيان في السنة له ، وغيرهم كلهم عن ابن عباس مرفوعا به بزيادة : فمن أتى العلم فليأت الباب . ورواه الترمذي من حديث علي مرفوعا : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقال الترمذي عقب هذا : إنه منكر . وكذا قال شيخه البخاري ، وقال الحاكم عقب الأول : إنه صحيح الإسناد ، أورده ابن الجوزي من الثاني في الموضوعات . وقال الحافظ أبو سعيد العلائي : الصواب أنه حسن باعتبار طرقه ، لا صحيح ولا ضعيف ، فضلا عن أن يكون موضوعا . وكذا قال الحافظ ابن حجر في فتوى له . ولا ينافيه تفضيل أبي بكر رضي الله عنه مطلقا ، بشهادة علي وغيره بذلك له ، وشهد له بالعلم أيضا ، فقد قال علي : أبو بكر أعلمهم وأفضلهم وما اختلفوا في شئ إلا كان الحق معه . وعدم اشتهار علمه لعدم طول مدته بعد الاحتياج إليه بموت النبي صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) . وفي هذا الكلام نظر من وجوه : 1 - نسبة الطعن إلى البخاري والترمذي كذب إن السمهودي - وإن لم ينكر أصل الحديث ، بل حققه وأثبته عن جماعة من
هامش
( 1 ) جواهر العقدين - مخطوط .