قميصا أرق من بياض البيض ، فخجل سفيان ، ثم قال : يا ثوري لا تكثر
الدخول علينا ، تضرنا ونضرك " ( 1 ) .
فظهر أن الحديث الذي أخرجه البخاري عن محمد بن الحنفية ، حديث
مختلق مكذوب .
حديث مختلق آخر
ومثله في الاختلاق والبطلان الحديث الآخر ، الذي رواه المتقي : " عن زيد
ابن علي بن الحسيني قال : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين
ابن علي يقول : قلت لأبي بكر : يا أبا بكر من خير الناس بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؟ فقال لي : أبوك . فسألت أبي عليا فقلت : من خير الناس بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : أبو بكر - الدغولي ، كر " ( 2 ) .
فإن آثار الكذب والافتراء لائحة عليه وبادية فيه ، كما لا يخفى على كل
منصف نبيه ، على أنه حديث لم نقف له على سند ، وقد صرح ( الدهلوي ) بأن كل
حديث لا سند صحيح له فهو ساقط عن درجة الاعتبار .
حديث مختلق آخر
ولما رأى بعض الوضاعين من أهل السنة وضوح فظاعة ما وضع عن لسان
الإمام عليه السلام في تفضيل الشيخين مطلقا ، عمد إلى وضع حديث عن لسانه
ينص على أفضليتهما من جميع الأصحاب سوى أهل البيت ، فقد روى المتقي :
" عن أبي البختري قال : خطب علي فقال : ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر
وعمر . فقال رجل : وأنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : نحن أهل البيت لا يوازينا
هامش
( 1 ) لواقح الأنوار 1 / 32 .
( 2 ) كنز العمال 12 / 489 .