أحد . حل " ( 1 ) . وهذا أيضا حديث مختلق ، فإن من يرى الشيخين " كاذبين آثمين
غادرين خائنين " كيف يفضلهما على سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار بن ياسر
ونظرائهم ؟ ! إن هذا إلا إفك مبين .
على أن راويه " أبو البختري " لم يسمع من الإمام عليه السلام شيئا ، وإنما
كان يرسل عنه كثيرا ، قال ابن حجر : " سعيد بن فيروز ، وهو ابن أبي عمران ، أبو
البختري الطائي مولاهم الكوفي ، روى عن : أبيه ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبي
سعيد ، وأبي كبشة وأبي برزة ، ويعلى بن مرة ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، والحارث
الأعور . وأرسل عن : عمر ، وعلي وحذيفة ، وسلمان ، وابن مسعود . وعنه :
عمرو بن مرة ، وعبد الأعلى بن عامر ، وعطاء بن السائب ، وسلمة بن كهيل
ويونس بن حبان ، وحبيب بن أبي ثابت ، ويزيد بن أبي زياد ، وغيرهم .
قال عبد الله بن شعيب عن ابن معين : أبو البختري الطائي اسمه سعيد ،
وهو ثبت ، ولم يسمع من علي شيئا " ( 2 ) .
ولكثرة روايته عن الأصحاب مع عدم سماعه منهم حكم بعض نقدة
الحديث بضعف مراسيله قال ابن سعد : " . . . كان كثير الحديث ، يرسل حديثه
ويروي عن الصحابة ، ولم يسمع من كثير أحد ، فما كان من حديثه سماعا فهو
حسن ، وما كان عن إرسال فهو ضعيف " ( 3 ) .
وقال بن حجر أيضا : " قال أبو أحمد الحاكم في الكنى : ليس بالقوي
عندهم " ثم قال ابن حجر : " كذا قال وهو سهو " ( 4 ) قلت : وهو تحكم محض .
هامش
( 1 ) كنز العمال 13 / 7 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 4 / 65 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 65 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 4 / 65 .