تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أحد . حل " ( 1 ) . وهذا أيضا حديث مختلق ، فإن من يرى الشيخين " كاذبين آثمين غادرين خائنين " كيف يفضلهما على سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار بن ياسر ونظرائهم ؟ ! إن هذا إلا إفك مبين . على أن راويه " أبو البختري " لم يسمع من الإمام عليه السلام شيئا ، وإنما كان يرسل عنه كثيرا ، قال ابن حجر : " سعيد بن فيروز ، وهو ابن أبي عمران ، أبو البختري الطائي مولاهم الكوفي ، روى عن : أبيه ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبي سعيد ، وأبي كبشة وأبي برزة ، ويعلى بن مرة ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، والحارث الأعور . وأرسل عن : عمر ، وعلي وحذيفة ، وسلمان ، وابن مسعود . وعنه : عمرو بن مرة ، وعبد الأعلى بن عامر ، وعطاء بن السائب ، وسلمة بن كهيل ويونس بن حبان ، وحبيب بن أبي ثابت ، ويزيد بن أبي زياد ، وغيرهم . قال عبد الله بن شعيب عن ابن معين : أبو البختري الطائي اسمه سعيد ، وهو ثبت ، ولم يسمع من علي شيئا " ( 2 ) . ولكثرة روايته عن الأصحاب مع عدم سماعه منهم حكم بعض نقدة الحديث بضعف مراسيله قال ابن سعد : " . . . كان كثير الحديث ، يرسل حديثه ويروي عن الصحابة ، ولم يسمع من كثير أحد ، فما كان من حديثه سماعا فهو حسن ، وما كان عن إرسال فهو ضعيف " ( 3 ) . وقال بن حجر أيضا : " قال أبو أحمد الحاكم في الكنى : ليس بالقوي عندهم " ثم قال ابن حجر : " كذا قال وهو سهو " ( 4 ) قلت : وهو تحكم محض .
هامش
( 1 ) كنز العمال 13 / 7 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 4 / 65 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 65 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 4 / 65 .