تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
العلماء ، ومن عرف به فهو مجروح عند جماعة ، لا يقبل روايته بين السماع أو لم يبينه " ( 1 ) . وقال ابن الجوزي في ذم التدليس : " هذا خيانة منهم على الشرع " ( 2 ) . وقال أيضا : " هو من أعظم الجنايات على الشريعة " ( 3 ) . وقال النووي : " التدليس قسمان : أحدهما : أن يروي عمن عاصره ما لم يسمع منه ، موهما سماعه ، قائلا : فلان أو عن فلان أو نحوه ، وربما لم يسقط شيخه وأسقط غيره ، ضعيفا أو صغيرا ، تحسينا لصورة الحديث . وهذا القسم مكروه جدا ، ذمه أكثر العلماء ، وكان شعبة من أشدهم ذما له ، وظاهر كلامه أنه حرام ، وتحريمه ظاهر ، فإنه يوهم الاحتجاج بما لا يجوز الاحتجاج به ، ويسبب أيضا إلى إسقاط العمل بروايات نفسه ، مع ما فيه من الغرور ، ثم إن مفسدته دائمة ، وبعض هذا يكفي في التحريم ، فكيف باجتماع هذه الأمور " ( 4 ) . هذا ، ولسفيان الثوري قوادح أخرى ، منها : القول بمذهب الخوارج ، ومنها : الحسد لأبي حنيفة والعداوة له والطعن فيه . . . ذكرها أبو المؤيد محمود بن محمد الخوارزمي ( 5 ) ، وهذا القوادح تسقط الثوري عن درجة الاعتبار لدى أهل السنة ، لا سيما الحنفية منهم كما لا يخفى . ومن أعظم قوادح " سفيان الثوري " اعتراضه على الإمام الصادق عليه السلام ، قال الشعراني : " ودخل عليه الثوري رضي الله عنه ، فرأى عليه جبة من خز ، فقال له : إنكم من بيت نبوة تلبسون هذا ! ! فقال : ما تدري ، أدخل يدك ، فإذا تحته مسح من شعر خشن ، ثم قال : يا ثوري أرني تحت جبتك ، فوجد تحتها
هامش
( 1 ) شرح شرح نخبة الفكر 112 . ( 2 ) تلبيس إبليس 34 . ( 3 ) الموضوعات 1 / 52 . ( 4 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم 1 / 33 . ( 5 ) جامع مسانيد أبي حنيفة 2 / 468 .