تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قبلتكماه على عمل رسول الله وعهده الذي عهد فيه ، فقلتما : نعم ، وجئتماني الآن تختصمان يقول هذا : أريد نصيبي من ابن أخي ، ويقول هذا : أريد نصيبي من امرأتي ، والله لا أقضي بينكما إلا بذلك " .

نظرة في سند حديث مختلق

وإن ما ذكرناه يكفي في الدلالة على فساد الحديث المزعوم الذي تمسك به السخاوي ، هذا مع أنه مخدوش سندا ، فقد عرفت أن البخاري يرويه عن محمد ابن كثير وهو العبدي وهذا مجروح كما ذكر الذهبي بترجمته ، حيث قال : " وروى أحمد ابن أبي خيثمة قال لنا : ابن معين لا تكتبوا عنه لم يكن بالثقة " ( 1 ) . وقال العسقلاني : " قال ابن معين : لم يكن بالثقة " . قال : " وقال ابن الجنيد عن ابن معين : كان في حديثه ألفاظ كامنة ضعيفة ، ثم سألت عنه فقال : لم يكن بأهل أن يكتب عنه " ( 2 ) . وفي طريقه سفيان الثوري وقد كان يدلس عن الضعفاء كما ذكره الذهبي وابن حجر العسقلاني ( 3 ) وغيرهما . بل لقد اشتهر بتدليس التسوية ، الذي قالوا بأنه أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها ( 4 ) ، قال السيوطي : " قال العراقي : وهو قادح فيمن تعمد فعله ، وقال شيخ الإسلام : لا شك أنه جرح وإن وصف به الثوري والأعمش ، فلا اعتذار أنهما لا يفعلانه إلا في حق من يكون ثقة عندهما ضعيفا عند غيرهما " ( 5 ) . وقال القاري : " وهذا القسم من التدليس مكروه جدا ، وفاعله مذموم عند أكثر
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 4 / 18 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 9 / 371 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 2 / 169 ، تقريب التهذيب 1 / 311 . ( 4 ) أنظر تدريب الراوي 1 / 186 وغيره . ( 5 ) تدريب الراوي 1 / 186 .