الرواية المذكورة عن ذلك إبهاما " .
تحريف من أبي بكر الجوهري
وكذلك فعل أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، صاحب كتاب
( السقيفة ) ، حيث ذكر حديث " كاذبا آثما غادرا خائنا " بألفاظ أخرى ، فقد أورد
في كتابه المذكور حديث مالك بن أوس باللفظ الآتي : " ثم توفي فقال أبو بكر : أنا
ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبضه الله وقد عمل فيها بما عمل به رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وأنتما حينئذ ، والتفت إلى علي والعباس : تزعمان أن
أبا بكر فيها ظالم فاجر ، والله يعلم أنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفى
الله أبا بكر فقلت : أنا أولى الناس بأبي بكر وبرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقبضتها سنتين - أو قال : سنين - من أمارتي أعمل فيها مثل ما عمل رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، ثم قال - وأقبل على العباس وعلي - تزعمان أني فيها
ظالم فاجر ، والله يعلم أني لصادق بار راشد تابع للحق " .
ورواه مرة أخرى بطريق آخر أن عمر قال : " فلما توفي رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقبضها أبو بكر ، فجئت يا عباس تطلب ميراثك من ابن أخيك ،
وجئت يا علي تطلب ميراث زوجتك من أبيها ، وزعمتها أن أبا بكر كان فيها خائنا
فاجرا ، والله لقد كان أمرء مطيعا تابعا للحق ، ثم توفى أبو بكر فقبضتها فجئتماني
تطلبان ميراثكما ، أما أنت يا عباس فتطلب ميراثك من ابن أخيك ، وأما علي
فيطلب ميراث زوجته من أبيها ، وزعمتها أني فيها خائن فاجر ، والله يعلم أني فيها
مطيع تابع للحق " .
ورواه مرة ثالثة عن أبي البختري : " فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتصدق به ويقسم فضله ، ثم توفي فوليه أبو بكر سنتين ، يصنع فيها ما كان يصنع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنتما تقولان أنه كان بذلك خاطئا وكان بذلك
ظالما ، وما كان بذلك إلا راشدا ، ثم وليته بعد أبي بكر فقلت لكما : إن شئتما