تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأخرجه في كتاب الاعتصام باب ما يكره من التعمق والتنازع : " ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبضها أبو بكر ، فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأنتما حينئذ ، وأقبل على علي وعباس فقال - : تزعمان أن أبا بكر فيها كذا . والله يعلم أنا فيها صادق بار راشد تابع للحق . ثم توفى الله أبا بكر فقلت : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر " ( 1 ) . وإن كل سعي البخاري ينصب على ستر معائب الشيخين التي لا تخفى على كل ذي عينين ، لكن شراح صحيح البخاري لم يهتدوا إلى الغرض الذي دعا البخاري إلى ما صنع ، فباحوا بالحقيقة التي أراد البخاري كتمها ، مع نسبة هذه الصنيعة الشنيعة إلى الزهري ، قال ابن حجر العسقلاني في شرح الحديث في باب الخمس : " قوله : ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم . زاد في رواية عقيل : وأنتما حينئذ وأقبل على علي وعباس : تزعمان أن أبا بكر كذا وكذا . وفي رواية شعيب : كما تقولان ، وفي رواية مسلم من الزيادة : فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، فقال أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نورث ما تركناه صدقة ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا . وكأن الزهري كان يحدث به تارة فيصرح ، وتارة فيكني ، وكذلك مالك " . وقال ابن حجر بشرح الحديث في باب ما يكره من التعمق والتنازع : " وقوله : تزعمان أن أبا بكر فيها كذا . هكذا هنا وقع بالابهام ، وقد بينت في شرح الرواية الماضية في فرض الخمس أن تفسير ذلك وقع في رواية مسلم ، وخلت
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 / 754 .