تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وقال عبد الحق الدهلوي في ( اللمعات ) : " قوله : أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم . أي : كنا هؤلاء الثلاثة بأن الله تعالى رضي عنهم . ويحتمل أن يكون [ رضي الله عنهم ] دعاء من الرواة . . . " . أقول : فانظر يرحمك الله وانصف . . . أفهل يجوز التمسك لمسألة التفضيل البالغة الأهمية بمثل حديث هذا حاله عند أهل السنة أنفسهم ؟

رأي علي في الشيخين

والسادس : قوله السخاوي " بل ثبت عن علي نفسه أنه قال : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم رجل آخر ، فقال له ابنه محمد بن الحنفية : ثم أنت يا أبت ؟ فكان يقول : ما أبوك إلا رجل من المسلمين " فرية واضحة ، وكذبة لائحة ، فإن الحديث المذكور واحد من الأخبار المتعددة التي وضعها القوم واختلقوها في هذا الباب ، وهذا لفظه في البخاري : " حدثنا محمد بن كثير أنا سفيان ، ثنا جامع بن أبي راشد ، ثنا أبو يعلى عن محمد ابن الحنفية قال قلت لأبي : أي الناس خير بعد النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قال قلت : ثم من ؟ قال : عمر . وخشيت أن يقول : عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين " ( 1 ) . إن هذا الحديث تكذبه الأدلة القطعية من الكتاب والسنة المتواترة والآثار الثابتة ، الدالة على أفضلية الإمام أمير المؤمنين بعد النبي صلى الله عليهما وآلهما وسلم ، وهذه الأدلة كثيرة لا تعد ولا تحصى . وأيضا تكذبه المطاعن الثابتة بالأدلة القطعية للشيخين والثلاثة ، وهي أيضا تفوق حد الحصر والعد . . . ومن أبين الدلائل على بطلان هذا الحديث الموضوع هو : أنه لا ريب في أن الإمام عليه السلام كان يقول - في مسألة منع أبي بكر الزهراء عليها السلام من الميراث - بكذب أبي بكر وعمر وظلمهما وخيانتهما ، وكان يظهر هذا الأمر للناس
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 67 .