وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر . أخرجه
أحمد ، وإسناده حسن .
وأخرج النسائي من طريق العلاء بن عراء - بمهملات - قال : فقلت لابن
عمر : أخبرني عن علي وعثمان . فذكر الحديث وفيه : وأما علي فلا تسأل عنه أحدا ،
وانظر إلى منزلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد سد أبوابنا في المسجد وأقر
بابه . ورجاله الصحيح ، إلا العلاء وقد وثقه يحيى بن معين وغيره .
وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج
فضلا عن مجموعها " ( 1 ) .
وقال ابن حجر : " وقد اعترف ابن عمر بتقديم علي على غيره . كما تقدم في
حديثه الذي أوردته في الباب الذي قبله " ( 2 ) .
وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( اللمعات في شرح المشكاة ) بشرح
حديث ابن عمر في المفاضلة : " قوله : لا نفاضل بينهم . قالوا : أراد الشيوخ وذوي
الأسنان ، الذين إذا حزن النبي صلى الله عليه وسلم أمر شاورهم . وعلي رضي
الله عنه كان في زمنه صلى الله عليه وسلم حديث السن . وإلا فأفضليته من ورائهم
لا ينكرها أحد . وأيضا : التفاضل ثابت بين الصحابة بلا شبهة ، كأهل بدر وأهل
بيعة الرضوان وعلماء الصحابة . وأخرج أحمد عن ابن عمر أنه قال : كنا في زمن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نرى خير الناس بعد رسول الله أبا بكر ثم عمر .
وقال : وأما علي بن أبي طالب فقد أوتي ثلاث خصال لو كان لي واحد منها كان
خيرا من الدنيا وما فيها ، زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنته فكان له منه
ولد ، وسد أبواب الناس إلا بابه ، وأعطاه رايته يوم خيبر .
وروى النسائي أنه سئل ابن عمر : ما تقول في عثمان وعلي ؟ فحدث بهذا
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 / 12 .
( 2 ) نفس المصدر 7 / 13 .