تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقد ذكر ابن حجر إنكار نافع هذا الدين ، في شرح الحديث بقوله : " وقد أنكر نافع مولى ابن عمر أن يكون على عمر دين ، فروى عمر بن شبة في كتاب المدينة بإسناد صحيح أن نافعا قال : من أين يكون على عمر دين ؟ وقد باع رجل من ورثته ميراثه بمائة ألف . إنتهى " ثم قال ابن حجر : " وهذا لا ينفي أن يكون عند موته عليه دين ، فقد يكون الشخص كثير المال ، ولا يستلزم نفي الدين عنه ، فلعل نافعا أنكر أن يكون دينه لم يقض " ( 1 ) . ولا يخفى عليك أن الاحتمال الذي ذكره ابن حجر لا يساعده لفظ الرواية عن نافع : " من أين يكون على عمر دين " فإنه ينكر أصل الدين ، ولا تعرض له لقضائه وعدم قضائه . هذا أولا . وثانيا : إنما استشهد نافع ببيع أحد ورثة عمر ميراثه بمائة ألف لأجل إنكار الدين من أصله ، لا لأجل إنكار أن يكون دينه لم يقض . على أن ابن حجر نفسه قال : وقد أنكر نافع مولى ابن عمر أن يكون على عمر دين ، فالحمل الذي ذكره ابن حجر لا ينفع نافعا ، ولعله من هنا ذكر العيني إنكار نافع ولم يذكر ما ذكره ابن حجر العسقلاني ( 2 ) .

النظر في الطريق الثاني

وأما الطرق الثاني - فمداره على " نافع " وقد عرفته . وفيه : " عبيد الله بن عمر العمري " وهو من أولاد عمر ، ولذلك فهو متهم في هذا الحديث وأمثاله . حديث ابن عمر بلفظ صريح في أفضلية الإمام والخامس : وعلى فرض التسليم بأن يكون لحديث ابن عمر أصل من جهة
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 : 53 . ( 2 ) عمدة القاري في شرح البخاري 16 / 210 .