الدورقي ، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن العطار ، حدثنا الحارث بن عمير عن
عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه
وسلم حي : أبو بكر وعمر وعثمان . فقيل : في التفضيل . وقيل : في الخلافة " ( 1 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : " وقد جاء في بعض الطرق في حديث ابن عمر
تقييد الخيرية المذكورة والأفضلية بما يتعلق بالخلافة ، وذلك فيما أخرجه ابن عساكر
عن عبد الله بن يسار عن سالم عن ابن عمر قال : إنكم لتعلمون إنا كنا نقول على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو بكر وعمر وعثمان - يعني في الخلافة -
كذا في أصل الحديث . ومن طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر كنا نقول في
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يكون أولى الناس بهذا الأمر . فنقول :
أبو بكر ثم عمر " ( 2 ) .
ومن الوجوه المذكورة فيه هو : أن الله قد رضي عن الثلاثة ، فلا علاقة
للحديث بالتفضيل ولا بالخلافة ، قال شمس الدين الخلخالي : " قوله : [ أبو بكر
وعمر وعثمان ] مقول لقوله : [ نقول ] و [ رسول الله حي ] جملة حالية معترضة ،
أبو بكر وما عطف عليه مبتدأ ، وخبره : [ رضي الله عنهم ] " ( 3 ) .
وقال القاري : " عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : [ كنا نقول ورسول الله
صلى الله عليه وسلم حي ] جملة حالية معترضة بين القول ومقوله [ أبو بكر وعمر
وعثمان ] أي على هذا الترتيب عند ذكرهم وبيان أمرهم [ رضي الله عنهم ] وقال
شارحه : أبو بكر وما عطف عليه مبتدأ ، خبره رضي الله عنهم ، والجملة مقول
القول ، ورسول الله حي جملة معترضة ، أي : كنا نذكر هؤلاء الثلاثة بأن الله تعالى
رضي عنهم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 3 / 379 .
( 2 ) فتح الباري 7 / 13 .
( 3 ) المفاتيح في شرح المصابيح - مخطوط .
( 4 ) المرقاة في المشكاة 5 / 562 .