السند ، فإن أصله من جهة المتن لا يدل على مطلوب أهل السنة ، بل يدل على
عكسه ، وهذا نصه " عن أبي وائل عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : كنا إذا
عددنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قلنا : أبو بكر وعمر وعثمان . فقال
رجل : يا أبا عبد الرحمن فعلي ؟ ! قال : علي من أهل البيت لا يقاس به أحد ، مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي درجته ، إن الله يقول : ( الذين آمنوا واتبعتهم
ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) ففاطمة مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
في درجته وعلي معها " ( 1 ) .
فابن عمر يصرح في هذا الحديث بأفضلية الإمام عليه السلام من الصحابة
قاطبة ، وأنه كان يفضل الثلاثة على الترتيب المذكور في خصوص الصحابة ، وأما
علي عليه السلام فلا يقاس به ، مع النبي صلى الله عليه وسلم في درجته بحكم
الآية المباركة . . وبعد هذا التصريح من ابن عمر ليس لأحد أن ينسب إليه
تفضيل أبي بكر على الإمام عليه الصلاة والسلام ، ويستند إليه في مقابلة الإمامية .
ومن هنا يظهر لك تحريف البخاري وتصرفه في هذا الحديث ، وهذه من
عظائم مكائده في كتابه .
تصريح ابن عمر بأفضلية الإمام في أحاديث أخرى
أضف إلى ذلك الأحاديث الأخرى ، التي صرح ابن عمر فيها بأفضلية
الإمام عليه السلام مطلقا ، ونهى عن المقايسة بينه وبين سائر الأصحاب ،
مستشهدا ببعض فضائله الثابتة ، قال ابن حجر : " وعن ابن عمر قال : : كنا نقول
زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم : رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس ،
ثم أبو بكر ثم عمر . ولقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن يكون لي
واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته
هامش
( 1 ) المودة في القربى ، ينابيع المودة : 301 .