تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
السند ، فإن أصله من جهة المتن لا يدل على مطلوب أهل السنة ، بل يدل على عكسه ، وهذا نصه " عن أبي وائل عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : كنا إذا عددنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قلنا : أبو بكر وعمر وعثمان . فقال رجل : يا أبا عبد الرحمن فعلي ؟ ! قال : علي من أهل البيت لا يقاس به أحد ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي درجته ، إن الله يقول : ( الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) ففاطمة مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في درجته وعلي معها " ( 1 ) . فابن عمر يصرح في هذا الحديث بأفضلية الإمام عليه السلام من الصحابة قاطبة ، وأنه كان يفضل الثلاثة على الترتيب المذكور في خصوص الصحابة ، وأما علي عليه السلام فلا يقاس به ، مع النبي صلى الله عليه وسلم في درجته بحكم الآية المباركة . . وبعد هذا التصريح من ابن عمر ليس لأحد أن ينسب إليه تفضيل أبي بكر على الإمام عليه الصلاة والسلام ، ويستند إليه في مقابلة الإمامية . ومن هنا يظهر لك تحريف البخاري وتصرفه في هذا الحديث ، وهذه من عظائم مكائده في كتابه . تصريح ابن عمر بأفضلية الإمام في أحاديث أخرى أضف إلى ذلك الأحاديث الأخرى ، التي صرح ابن عمر فيها بأفضلية الإمام عليه السلام مطلقا ، ونهى عن المقايسة بينه وبين سائر الأصحاب ، مستشهدا ببعض فضائله الثابتة ، قال ابن حجر : " وعن ابن عمر قال : : كنا نقول زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم : رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس ، ثم أبو بكر ثم عمر . ولقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته
هامش
( 1 ) المودة في القربى ، ينابيع المودة : 301 .