تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الخطبة ، فإنه قال : " أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر شجاع بن أبي بكر الحافظ قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد ابن موسى الحافظ ، قال : حدثنا أبو أحمد بن يوسف الجرجاني ، قال : حدثنا محمد ابن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا محمد بن حميد . قال : حدثنا هارون بن عيسى ، قال حدثنا زاهر بن الحكم ، قال : حدثنا أبو حكيم الحناط ، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ومعه علي والحسن والحسين ، فخطب ثم قال : أيها الناس إن هؤلاء أهل بيت نبيكم ، قد شرفهم الله بكرامته ، واستحفظهم سره ، واستودعهم علمه ، عماد الدين ، شهداء على أمته ، برأهم قبل خلقه ، إذ هم أظلة تحت عرشه ، نجباء في علمه ، اختارهم فارتضاهم واصطفاهم ، فجعلهم علماء فقهاء لعباده ، فهم الأئمة المهدية ، والقادة الباعثة ، والأمة الوسطى ، والرحمة الموصولة ، هم الكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين ، وعصمة لمن لجأ إليهم ، ونجاة لمن احترز بهم ، يغتبط من والاهم ، ويهلك من عاداهم ، ويفوز من تمسك بهم ، الراغب عنهم مارق ، والمقصر عنهم زاهق ، واللازم بهم لاحق ، فهم الباب المبتلى به ، من أتاهم نجا ، ومن أباهم هوى ، هم حطة لمن دخله ، وحجة الله على من جهله ، إلى الله يدعون ، وبأمر الله يعملون ، وبآياته يرشدون ، فيهم نزلت الرسالة ، وعليهم هبطت ملائكة الرحمة ، وإليهم بعث الروح الأمين تفضلا من الله ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وعندهم - بحمد الله - ما يلتمس ويحتاج من العلم والهدى في الدين ، وهم النور في الضلالة عند دخول الظلمة ، وهم الفروع الطيبة من الشجرة المباركة ، وهم معدن العلم ، وأهل بيت الرحمة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، هم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخصائص العلوية - مخطوط .