الخطبة ، فإنه قال :
" أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر شجاع بن أبي بكر الحافظ قراءة عليه وأنا
أسمع ، قال : أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد
ابن موسى الحافظ ، قال : حدثنا أبو أحمد بن يوسف الجرجاني ، قال : حدثنا محمد
ابن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا محمد بن حميد . قال : حدثنا هارون بن عيسى ،
قال حدثنا زاهر بن الحكم ، قال : حدثنا أبو حكيم الحناط ، عن جابر بن يزيد
عن أبي جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوما ومعه علي والحسن والحسين ، فخطب ثم قال : أيها الناس
إن هؤلاء أهل بيت نبيكم ، قد شرفهم الله بكرامته ، واستحفظهم سره ،
واستودعهم علمه ، عماد الدين ، شهداء على أمته ، برأهم قبل خلقه ، إذ هم أظلة
تحت عرشه ، نجباء في علمه ، اختارهم فارتضاهم واصطفاهم ، فجعلهم علماء
فقهاء لعباده ، فهم الأئمة المهدية ، والقادة الباعثة ، والأمة الوسطى ، والرحمة
الموصولة ، هم الكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين ، وعصمة لمن لجأ
إليهم ، ونجاة لمن احترز بهم ، يغتبط من والاهم ، ويهلك من عاداهم ، ويفوز من
تمسك بهم ، الراغب عنهم مارق ، والمقصر عنهم زاهق ، واللازم بهم لاحق ، فهم
الباب المبتلى به ، من أتاهم نجا ، ومن أباهم هوى ، هم حطة لمن دخله ، وحجة
الله على من جهله ، إلى الله يدعون ، وبأمر الله يعملون ، وبآياته يرشدون ، فيهم
نزلت الرسالة ، وعليهم هبطت ملائكة الرحمة ، وإليهم بعث الروح الأمين تفضلا
من الله ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وعندهم - بحمد الله - ما
يلتمس ويحتاج من العلم والهدى في الدين ، وهم النور في الضلالة عند دخول
الظلمة ، وهم الفروع الطيبة من الشجرة المباركة ، وهم معدن العلم ، وأهل بيت
الرحمة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، هم الذين أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخصائص العلوية - مخطوط .