تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الجنة الثمانية في حديث آخر في باب التوبة ، وباب الكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس ، وباب الراضين . فهذه سبعة أبواب جاءت في الأحاديث . وجاء في حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم يدخلون من الباب الأيمن ، فلعله الباب الثامن " ( 1 ) . وقال القسطلاني : " وفي نوادر الأصول : من أبواب الجنة باب محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو باب الرحمة ، وهو باب التوبة . وسائر الأبواب مقسومة على أعمال البر : باب الزكاة ، باب الحج ، باب العمرة . وعند عياض : باب الكاظمين الغيظ ، باب الراضين ، الباب الأيمن الذي يدخل منه من لا حساب عليه . وعند الآجري عن أبي هريرة مرفوعا : إن في الجنة بابا يقال له الضحى ، فإذا كان يوم القيامة ينادي مناد : أين الذين كانوا يديمون صلاة الضحى ، هذا بابكم فأدخلوا منه . وفي الفردوس عن ابن عباس يرفعه : للجنة باب يقال له الفرح ، لا يدخل منه إلا مفرح الصبيان وعند الترمذي : باب للذكر . وعند ابن بطال : باب للصابرين . والحاصل : إن كل من أكثر نوعا من العبادة خص بباب يناسبها ، ينادى منه جزاء وقدرا . وقل من يجتمع له عمل بجميع أنواع التطوعات ، ثم إن من يجتمع له ذلك إنما يدعى من جميع الأبواب على سبيل التكريم ، وإلا فالدخول إنما يكون من باب واحد ، وهو باب العمل الذي يكون أغلب عليه " ( 2 ) .

3 - تمثيل النبي نفسه ب‍ " دار الجنة "

على أن النبي صلى الله عليه وآله قد ورد عنه تمثيل نفسه الشريفة ب‍
هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم 7 / 117 . ( 2 ) إرشاد الساري إلى صحيح البخاري 3 / 349 .