الجنة الثمانية في حديث آخر في باب التوبة ، وباب الكاظمين الغيظ ، والعافين عن
الناس ، وباب الراضين . فهذه سبعة أبواب جاءت في الأحاديث . وجاء في
حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم يدخلون من الباب
الأيمن ، فلعله الباب الثامن " ( 1 ) .
وقال القسطلاني : " وفي نوادر الأصول : من أبواب الجنة باب محمد صلى
الله عليه وسلم ، وهو باب الرحمة ، وهو باب التوبة . وسائر الأبواب مقسومة على
أعمال البر : باب الزكاة ، باب الحج ، باب العمرة . وعند عياض : باب الكاظمين
الغيظ ، باب الراضين ، الباب الأيمن الذي يدخل منه من لا حساب عليه . وعند
الآجري عن أبي هريرة مرفوعا : إن في الجنة بابا يقال له الضحى ، فإذا كان يوم
القيامة ينادي مناد : أين الذين كانوا يديمون صلاة الضحى ، هذا بابكم فأدخلوا
منه . وفي الفردوس عن ابن عباس يرفعه : للجنة باب يقال له الفرح ، لا يدخل
منه إلا مفرح الصبيان وعند الترمذي : باب للذكر . وعند ابن بطال : باب
للصابرين .
والحاصل : إن كل من أكثر نوعا من العبادة خص بباب يناسبها ، ينادى
منه جزاء وقدرا . وقل من يجتمع له عمل بجميع أنواع التطوعات ، ثم إن من
يجتمع له ذلك إنما يدعى من جميع الأبواب على سبيل التكريم ، وإلا فالدخول إنما
يكون من باب واحد ، وهو باب العمل الذي يكون أغلب عليه " ( 2 ) .
3 - تمثيل النبي نفسه ب " دار الجنة "
على أن النبي صلى الله عليه وآله قد ورد عنه تمثيل نفسه الشريفة ب
هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم 7 / 117 .
( 2 ) إرشاد الساري إلى صحيح البخاري 3 / 349 .