أقول : لا تأويل لهذا النص ، بحيث أن يدل على غير مكة شرفها الله
تعالى ، والمراد بمجد الله بعثته محمدا صلى الله عليه وسلم فيها ، والضوء عبارة عن
الحجر الأسود ، وتشبيهه باليشم والبلور إشارة إلى صحيح الروايات التي وردت في
أنه لما نزل كان أبيض ، والمراد بالسور هو رب الجنود صلى الله عليه وسلم .
والأبواب الاثني عشر : أولاده الأحد عشر وابن عمه علي ، وهم : علي ،
والحسن ، والحسين ، وعلي ، ومحمد ، وجعفر ، وموسى ، وعلي ، ومحمد ، وعلي ،
والحسن ، والقائم المهدي محمد رضي الله عنهم . وقوله : وعلى الأبواب الاثني عشر
اثنا عشر ملكا . يدل على عظم مرتبته ، وعلى عموم نبوته ، وقيام دعوته ، وعلى
انقياد جميع الأسباط له ، والأسباط الاثنا عشر عبارة عن أولاد يعقوب عليه
السلام ، وهم : روبين ، وشمعون ، ولاوي ، ويهودا ، واسخر ، وزابلون ،
وبن يامين ، ودان ، ونفتالي ، وياد ، وعاشر ، ويوسف ، عليه السلام . وهذا
مصداق لقوله : لولاك لما خلقت الأفلاك " .
وفي ( البراهين الساباطية ) أيضا بعد إيراد البرهان السادس عن الرسالة
المذكورة : " وترجمته بالعربية : ولسور المدينة اثنا عشر أساسا ، وعليها أسماء رسل
الحمل الاثني عشر .
أقول : هذا تأكيد صريح لما قبله ، والاثنا عشر الأساس هم : الأئمة الاثنا
عشر ، ورسل الحمل الاثنا عشر الحواريون الاثنا عشر رضي الله عنهم ، وهم :
سمعون ، بطرس ، واندرياس ، ويعقوب ، ويوحنا ، وفيلبوس ، وبرتولوماؤس ،
وتوما ، ومتى ، ويعقوب ، ولباؤس ، وسمعون القالي ، وبولوص ( 1 ) على رأيي أنا ،
لأن يهودا الأسخريوطي كان قد خنق نفسه وهلك ، وأقيم بولوص مقامه . وفيه
إشارة إلى انقياد جميع المذاهب العيسوية لشريعة خير البرية " .
وفي ( البراهين الساباطية ) أيضا بعد إيراد البرهان السابع عن الرسالة
هامش
( 1 ) جاء في هامش عبقات الأنوار : فيه ما فيه ، كما لا يخفى على النبيه .