الإسلام ، حيث خصه النبي عليه السلام بالأمانة في الإسلام ، والأمانة لا تؤدى
إلا بالعلم . قوله عليه السلام : ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن
الجراح " .
أقول : وهذا باطل كذلك ، ونحن نوضح ذلك في وجوه :
وجوه بطلان هذه الدعوى
الوجه الأول : لقد ذكرنا غير مرة عدم جواز جعل أحد بابا لمدينة العلم إلا
مع وصول نص صحيح صريح في ذلك عن مدينة العلم صلى الله عليه وآله
وسلم نفسه .
الوجه الثاني : إن ما ذكره من " قوله عليه السلام : ولكل أمة أمين . . . "
تقول على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو كلام مختلق موضوع لا
أصل له .
ولقد ذكروا هذا الكلام ضمن حديث " أرحم أمتي بأمتي . . " وقد سبق
أن هذا الحديث طويل موضوع بطوله .
ورووه أيضا حديثا مستقلا برأسه ، لكن جميع طرقه في الصحيحين مقدوحة
وموهونة سندا ، فإن عامة طرقه مطعونة ولم يسلم منها شئ ، فإذا لم يصح هذا
الحديث بطرق الكتابين فكيف بأسانيده الأخرى ؟
ولنذكر طرقه في البخاري أولا ، ثم نتبعها بطرقه عند مسلم فنتكلم عليها
بالتفصيل :
طرق الحديث في صحيح البخاري
قال البخاري في كتاب المناقب : " مناقب أبي عبيدة بن الجراح - حدثنا