تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الإسلام ، حيث خصه النبي عليه السلام بالأمانة في الإسلام ، والأمانة لا تؤدى إلا بالعلم . قوله عليه السلام : ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " . أقول : وهذا باطل كذلك ، ونحن نوضح ذلك في وجوه :

وجوه بطلان هذه الدعوى

الوجه الأول : لقد ذكرنا غير مرة عدم جواز جعل أحد بابا لمدينة العلم إلا مع وصول نص صحيح صريح في ذلك عن مدينة العلم صلى الله عليه وآله وسلم نفسه . الوجه الثاني : إن ما ذكره من " قوله عليه السلام : ولكل أمة أمين . . . " تقول على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو كلام مختلق موضوع لا أصل له . ولقد ذكروا هذا الكلام ضمن حديث " أرحم أمتي بأمتي . . " وقد سبق أن هذا الحديث طويل موضوع بطوله . ورووه أيضا حديثا مستقلا برأسه ، لكن جميع طرقه في الصحيحين مقدوحة وموهونة سندا ، فإن عامة طرقه مطعونة ولم يسلم منها شئ ، فإذا لم يصح هذا الحديث بطرق الكتابين فكيف بأسانيده الأخرى ؟ ولنذكر طرقه في البخاري أولا ، ثم نتبعها بطرقه عند مسلم فنتكلم عليها بالتفصيل : طرق الحديث في صحيح البخاري قال البخاري في كتاب المناقب : " مناقب أبي عبيدة بن الجراح - حدثنا
نفحات الأزهار — صفحة 312 | السيد علي الحسيني الميلاني