تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وزاد هشام بن عروة : قال أبو حميد : سمع أذني وأبصر عيني ، وسلوا زيد بن ثابت " ( 1 ) . وفي ( المسند ) أيضا : " حدثنا إسحاق بن عيسى ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هدايا العمال غلول " ( 2 ) . الرابع : إنه لو كان النبي صلى الله عليه وآله قد طيب الهدية لمعاذ بن جبل لاعتذر بذلك معاذ أمام عمر بن الخطاب ، عندما أمره بإرسال الغلمان إلى أبي بكر حتى يطيبهم له ، فإنه لو صح تطييب النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ذلك لم يكن مورد لتطييب أبي بكر أو عدم تطييبه ، لا أن يعتذر بقوله : " ما كنت لأطيعك في هذا ، شئ أهدي لي ، أرسل بهم إلى أبي بكر ! " . الخامس : إنه لو كان لهذا الحديث الموضوع أصل لما رأى معاذ في المنام " كأنه على شفير النار وعمر آخذ بحجزته من ورائه يمنعه أن يقع في النار . . " . لأن ما طيبه له النبي صلى الله عليه وآله لا يوجب تملكه دخول النار البتة ، فرؤيته ذلك في المنام وفزعه منه ثم مجيؤه بهم إلى أبي بكر - كما أمره عمر بن الخطاب - يدل بوضوح على ارتكابه الذنب العظيم الموجب لدخول النار ، ويدل أيضا على أن حديث سيف موضوع باطل لا أصل له . ومما يؤكد ما ذكرنا ويقطع الألسنة ويحسم النزاع في المقام : ما أخرجه الترمذي في صحيحه من نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم معاذا نهيا قاطعا عن إصابة شئ من الأموال بغير إذن منه صلى الله عليه وآله ، وإليك نص الحديث :
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 423 . ( 2 ) مسند أحمد 5 / 424 .