وزاد هشام بن عروة : قال أبو حميد : سمع أذني وأبصر عيني ، وسلوا زيد بن
ثابت " ( 1 ) .
وفي ( المسند ) أيضا : " حدثنا إسحاق بن عيسى ، ثنا إسماعيل بن عياش ،
عن يحيى بن سعيد ، عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : هدايا العمال غلول " ( 2 ) .
الرابع : إنه لو كان النبي صلى الله عليه وآله قد طيب الهدية لمعاذ بن
جبل لاعتذر بذلك معاذ أمام عمر بن الخطاب ، عندما أمره بإرسال الغلمان إلى
أبي بكر حتى يطيبهم له ، فإنه لو صح تطييب النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ذلك
لم يكن مورد لتطييب أبي بكر أو عدم تطييبه ، لا أن يعتذر بقوله : " ما كنت لأطيعك
في هذا ، شئ أهدي لي ، أرسل بهم إلى أبي بكر ! " .
الخامس : إنه لو كان لهذا الحديث الموضوع أصل لما رأى معاذ في المنام
" كأنه على شفير النار وعمر آخذ بحجزته من ورائه يمنعه أن يقع في النار . . " .
لأن ما طيبه له النبي صلى الله عليه وآله لا يوجب تملكه دخول النار البتة ،
فرؤيته ذلك في المنام وفزعه منه ثم مجيؤه بهم إلى أبي بكر - كما أمره عمر بن الخطاب
- يدل بوضوح على ارتكابه الذنب العظيم الموجب لدخول النار ، ويدل أيضا على
أن حديث سيف موضوع باطل لا أصل له .
ومما يؤكد ما ذكرنا ويقطع الألسنة ويحسم النزاع في المقام : ما أخرجه
الترمذي في صحيحه من نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم معاذا نهيا قاطعا عن
إصابة شئ من الأموال بغير إذن منه صلى الله عليه وآله ، وإليك نص
الحديث :
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 423 .
( 2 ) مسند أحمد 5 / 424 .