نظرة في رجاله
أما " أنس بن مالك " فهو من كبار أعداء أمير المؤمنين عليه السلام .
وحديث قصة الطائر المشوي من أصدق الشواهد على ذلك ، بل يدل على ذلك
هذا الحديث نفسه - على فرض ثبوته - حيث مدح فيه الثلاثة وجماعة من
أشياعهم ، ولم يذكر فيه أمير المؤمنين عليه السلام .
وأما " أبو قلابة " الذي عليه مدار حديثي ابن ماجة وطريقه الثاني عند
الترمذي ، فهو أيضا مقدوح ومجروح كما سيأتي .
وأما " خالد الحذاء " - وهو من رجال ابن ماجة في طريقيه والترمذي في
الطريق الثاني - فقد طعن فيه وجرحه أعلام القوم : كشعبة بن الحجاج ، وابن علية
وحماد بن زيد ، وسليمان التيمي ، وأبي حاتم ، والعقيلي صاحب الضعفاء . . كما
لا يخفى على ناظر كتب القوم ، وستسمع بعض ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى .
وأما " عبد الوهاب بن عبد المجيد " - الثقفي الواقع في الطريق الثاني عند
الترمذي ، والأول عند ابن ماجة - فقد قال ابن حجر العسقلاني : " عده ابن
مهدي فيمن كان يحدث عن كتب الناس ولا يحفظ ذلك الحفظ " قال : " وقال
الدوري عن ابن معين : اختلط بآخره . وقال عقبة بن مكرم : اختلط قبل موته
بثلاث سنين أو أربع سنين " وفيه : " وقال عمرو بن علي : اختلط حتى كان لا
يعقل ، وسمعته وهو مختلط يقول : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان باختلاط
شديد " ( 1 ) وقال سبط ابن العجمي الحلبي : " عبد الوهاب بن عبد المجيد بن
الصلت قال عقبة بن مكرم : كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع . قال
أبو داود : تغير ، وذكره العقيلي فقال : تغير في آخر عمره ، وذكره ابن الصلاح أيضا
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 6 / 397 .