تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

نظرة في رجاله

أما " أنس بن مالك " فهو من كبار أعداء أمير المؤمنين عليه السلام . وحديث قصة الطائر المشوي من أصدق الشواهد على ذلك ، بل يدل على ذلك هذا الحديث نفسه - على فرض ثبوته - حيث مدح فيه الثلاثة وجماعة من أشياعهم ، ولم يذكر فيه أمير المؤمنين عليه السلام . وأما " أبو قلابة " الذي عليه مدار حديثي ابن ماجة وطريقه الثاني عند الترمذي ، فهو أيضا مقدوح ومجروح كما سيأتي . وأما " خالد الحذاء " - وهو من رجال ابن ماجة في طريقيه والترمذي في الطريق الثاني - فقد طعن فيه وجرحه أعلام القوم : كشعبة بن الحجاج ، وابن علية وحماد بن زيد ، وسليمان التيمي ، وأبي حاتم ، والعقيلي صاحب الضعفاء . . كما لا يخفى على ناظر كتب القوم ، وستسمع بعض ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى . وأما " عبد الوهاب بن عبد المجيد " - الثقفي الواقع في الطريق الثاني عند الترمذي ، والأول عند ابن ماجة - فقد قال ابن حجر العسقلاني : " عده ابن مهدي فيمن كان يحدث عن كتب الناس ولا يحفظ ذلك الحفظ " قال : " وقال الدوري عن ابن معين : اختلط بآخره . وقال عقبة بن مكرم : اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع سنين " وفيه : " وقال عمرو بن علي : اختلط حتى كان لا يعقل ، وسمعته وهو مختلط يقول : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان باختلاط شديد " ( 1 ) وقال سبط ابن العجمي الحلبي : " عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت قال عقبة بن مكرم : كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع . قال أبو داود : تغير ، وذكره العقيلي فقال : تغير في آخر عمره ، وذكره ابن الصلاح أيضا
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 6 / 397 .
نفحات الأزهار — صفحة 259 | السيد علي الحسيني الميلاني