الله عليه وآله وسلم بلا فصل فاستعاذ منه ، والحال أن ما ذكره الإمامية هو المعنى
الحقيقي لحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " وقوله صلى الله عليه وسلم " فمن أراد
العلم فليأت الباب " كما رواه الحاكم وغير واحد ، وقوله " فمن أراد العلم فليأت
باب المدينة " كما رواه سويد الحدثاني ، وقوله : " فمن أراد المدينة فليأت الباب " كما
رواه الحاكم في المستدرك ، وقوله : " فمن أراد المدينة فليأتها من بابها " كما رواه محمد
ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار ، وقوله : " فمن أراد العلم فليأته من بابه " كما
رواه الطبراني في المعجم الكبير ، وقوله : " يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير
بابها " كما رواه أبو الحسن الحربي في كتاب الأمالي ، وقوله : " ولا تؤتى البيوت إلا
من أبوابها " كما رواه ابن المغازلي في المناقب ، وقوله : " كذب من زعم أنه يصل إلى
المدينة إلا من قبل الباب " كما رواه ابن المغازلي أيضا في المناقب .
كل ذلك من الشواهد الواضحة والدلائل الساطعة على هذا المعنى .
بل إن كلمات كبار علماء أهل السنة في شرح حديث " أنا مدينة العلم "
صريحة في هذا المعنى ، قال المناوي : " فإن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها ولا بد لها من باب ، فأخبر أن بابها هو علي
كرم الله وجهه ، فمن أخذ طريقه دخل المدينة ، ومن أخطأه أخطأ طريق
المهدي " ( 1 ) .
وقال أيضا : " قال الحرالي : قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله
منحصر إلى علم علي ، ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع
الله من القلوب الحجاب ، حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء . إلى
هنا كلامه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 3 / 46 .
( 2 ) المصدر نفسه 3 / 47 .