تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
" وأما خامسا : فلأن الحديث الذي أتى به دليلا على الثانوية في العلم فنحن أيضا بحمد الله تعالى نعرفه من الموضوعات ، صرح به غير واحد من الجهابذة الثقات ، وددت أن العلامة المستدل به لم يحتج به ، وأسقط هذه الثانوية من نضد الكلام ، لضعف الاحتجاج وإيهامه سوء الأدب ، هل يكون أحد ثانيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العلم نبيا كان أو وليا ؟ هذا دأب من لا خلاق له من الدين ، ولا يعرف مقام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، كما يذكره الشيعة في فضائل أئمة أهل البيت سلام الله عليهم ، عفا الله تعالى عنا وعن العلامة وعن سائر من اجترء مثل جرءته ، فالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والصديق والأئمة - رضي الله تعالى عنهم - براء عن أمثال هذه الاطراءات ، ولله در الإمام الهمام - رحمه الله تعالى - حيث لم يذكر هذه الثانوية ، كما يظهر من عبارة التفسير الكبير ، ومر سابقا " . أقول : وهذا الكلام يدل على بطلان الحديث المزعوم من جهات عديدة لا تخفى ، وأما ما شنع به بزعمه على الشيعة فهو منبعث من عدم معرفته بمراتب أئمة أهل البيت ومنازلهم السامية من جهة ، ومن عدم وقوفه على الأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حقهم في هذا الباب من جهة أخرى ، وقد تقدم منا ذكر شطر منها في مؤيدات حديث مدينة العلم فليراجع . ترجمة الإله آبادي والإله آبادي من كبار محدثي أهل السنة ، في الهند . ترجم له وبالغ في الثناء عليه : الصديق حسن خان في ( إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء والمحدثين ) .