والفقه والفرائض على ابن تيمية ، والأصلين عليه وعلى الصفي الهندي ، وسمع
الحديث من التقي سليمان ، وأبي بكر بن عبد الدائم ، وأبي نصر ابن الشيرازي ،
وعيسى المطعم ، وغيرهم .
وصنف وناظر واجتهد ، وصار من الأئمة الكبار في التفسير والحديث
والفروع والأصلين العربية ، وله من التصانيف : زاد المعاد ، ومفتاح دار السعادة ،
مهذب سنن أبي داود ، سفر النجدين بين رفع اليدين في الصلاة ، معالم الموقعين
عن رب العالمين ، . . " ( 1 ) .
6 - رأي الفيروزآبادي
وقال مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي الفيروزآبادي في خاتمة كتابه
( سفر السعادة ) : " ومن أشهر الموضوعات في باب فضائل أبي بكر رضي الله عنه
حديث : إن الله يتجلى يوم القيامة للناس عامة ولأبي بكر خاصة ، وحديث : ما
صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر ، وحديث : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إذا اشتاق الجنة قبل شيبة [ أبي بكر ] وحديث : أنا وأبو
بكر كفرسي رهان وحديث : إن الله تعالى لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر .
وأمثالها من المفتريات المعلوم بطلانها ببداهة العقل " .
فهل يجوز الاستناد إلى مثل هذا الكلام والاعتماد عليه لإثبات علم لأبي
بكر ؟ إن هذا لعمري من أفظع الفظائع وأشنع الشنائع وأفجر الصنائع !
هامش
( 1 ) بغية الوعاة : 25 . وله ترجمة في الدرر الكامنة 3 / 400 ، والوافي بالوفيات 2 / 270 ، والبدر
الطالع : 2 / 143 .