السعادة ) بقوله : " قال المصنف : إن أمثال هذه الأحاديث - لاستلزامها الأفضلية
من جميع الخلائق من الأنبياء وغيرهم ، أو إفادتها المساواة لسيد المرسلين صلى الله
عليه وسلم في رتبته ، أو خروجها عن دائرة حكم العقل والعادة - كلها
موضوعات " .
10 - رأي الإله آبادي
واعترف محمد فاخر الإله آبادي بوضع هذا الفرية الشنيعة وأثبت ذلك بما
لا مزيد عليه . . وبيان ذلك :
إن النيسابوري قال بتفسير آية الغار : " استدل أهل السنة بالآية على
أفضلية أبي بكر ، وغاية إنجاده ونهاية صحبته وموافقة باطنه وظاهره ، وإلا لم يعتمد
الرسول عليه في مثل تلك الحالة ، وأنه كان ثاني رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الغار ، وفي العلم لقوله : ما صب شئ في صدري إلا وصببته في صدر
أبي بكر . . " ( 1 ) .
فرد عليه العلامة نور الله التستري في ( كشف العوار في تفسير آية الغار )
بقوله : " وأما ما ذكره من انضمام كون ثاني اثنين في العلم ، ثم الاستدلال عليه
بقول : ما صب في صدري إلا صببته في صدر أبي بكر ، فمن فضول الكلام ولا
تعلق له بالاستدلال من الآية على أفضلية أبي بكر ، على أن الشيخ الفاضل خاتم
محدثي الشافعية مجد الدين الفيروزآبادي - صاحب القاموس في اللغة - قد ذكر
في خاتمة كتابه المشهور الموسوم بسفر السعادة : إن هذا الحديث وغيره مما روي في
شأن أبي بكر من أشهر الموضوعات والمفتريات المعلوم بطلانها ببداهة العقل الخ " .
فقال محمد فاخر الإله آبادي في كتابه ( درة التحقيق في نصرة الصديق ) في
رده على القاضي التستري مع الإشارة إلى كلام النيسابوري .
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري 10 / 90 .