تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
السعادة ) بقوله : " قال المصنف : إن أمثال هذه الأحاديث - لاستلزامها الأفضلية من جميع الخلائق من الأنبياء وغيرهم ، أو إفادتها المساواة لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في رتبته ، أو خروجها عن دائرة حكم العقل والعادة - كلها موضوعات " . 10 - رأي الإله آبادي واعترف محمد فاخر الإله آبادي بوضع هذا الفرية الشنيعة وأثبت ذلك بما لا مزيد عليه . . وبيان ذلك : إن النيسابوري قال بتفسير آية الغار : " استدل أهل السنة بالآية على أفضلية أبي بكر ، وغاية إنجاده ونهاية صحبته وموافقة باطنه وظاهره ، وإلا لم يعتمد الرسول عليه في مثل تلك الحالة ، وأنه كان ثاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار ، وفي العلم لقوله : ما صب شئ في صدري إلا وصببته في صدر أبي بكر . . " ( 1 ) . فرد عليه العلامة نور الله التستري في ( كشف العوار في تفسير آية الغار ) بقوله : " وأما ما ذكره من انضمام كون ثاني اثنين في العلم ، ثم الاستدلال عليه بقول : ما صب في صدري إلا صببته في صدر أبي بكر ، فمن فضول الكلام ولا تعلق له بالاستدلال من الآية على أفضلية أبي بكر ، على أن الشيخ الفاضل خاتم محدثي الشافعية مجد الدين الفيروزآبادي - صاحب القاموس في اللغة - قد ذكر في خاتمة كتابه المشهور الموسوم بسفر السعادة : إن هذا الحديث وغيره مما روي في شأن أبي بكر من أشهر الموضوعات والمفتريات المعلوم بطلانها ببداهة العقل الخ " . فقال محمد فاخر الإله آبادي في كتابه ( درة التحقيق في نصرة الصديق ) في رده على القاضي التستري مع الإشارة إلى كلام النيسابوري .
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري 10 / 90 .