تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

11 - رأي الشوكاني

وقال قاضي القضاة الشوكاني في ( الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ) : " حديث : ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر ، ذكره صاحب الخلاصة وقال : موضوع " . 12 - بطلانه من كلام الدهلوي ويثبت بطلان هذا الكلام المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كذبا وافتراء من كلام ( الدهلوي ) نفسه فقد ذكر في ( التحفة ) أن كل حديث لا سند له لا يصغى إليه ، وقد تقدم نص ابن الجوزي على أنه من الأحاديث التي لا أثر لها لا في الصحيح ولا في الموضع ، فمن العجيب - إذن - احتجاج ( الدهلوي ) بهذا الكلام المزعوم .

خلاصة ونقاط

فتلخص مما تقدم أمور : الأول : إنه ليس لأهل السنة دليل يحتجون به على اتصاف أبي بكر بالعلم ، لا من الصحاح ولا من الموضوعات ، وإلا لم يحتجوا بمثل هذا الكلام من خرافات العوام وهفوات الجهال . . الثاني : لقد علم من كلام ابن الجوزي أن هذا الكلام من أخس الموضوعات وأرذل المفتريات ، ولم نجد أحدا من جهابذة الحديث خالفه في هذا الحكم ، فكيف أعرض ( الدهلوي ) عن كلامه المقبول لدى الجميع فاستند إلى تجاسره في القدح في حديث مدينة العلم مع رد كبار الحفاظ عليه ؟ إن هذا
نفحات الأزهار — صفحة 211 | السيد علي الحسيني الميلاني