الأولى : لقد بلغ هذا الحديث المزعوم من البطلان حدا حتى لم يفرده ابن
الجوزي بالذكر والقدح فيه ، بل تركه مع الأحاديث الواضحة الهوان والبينة
البطلان . . .
الثانية : إن هذا الكلام مما افتراه العوام وتناقلوه ، وأن العلماء لم يتطرقوا إلى
ذكره مطلقا . . .
الثانية : إنه من المفتريات التي لا أثر لها لا في الصحيح ولا في الموضوع ،
وهذا غاية السقوط .
الرابعة : إنه لا فائدة في الإطالة بمثله .
ومن عجيب صنع ( الدهلوي ) أنه عندما يحاول عبثا الطعن في حديث
( مدينة العلم ) يستند إلى كلام ( ابن الجوزي ) ، ولكنه يعرض عن طعنه في : " ما
صب الله في صدري . . " المزعوم . . ! وهذا مما لا يكاد يقضى منه العجب
إلى آخر الأبد ، وكم مثله ( للدهلوي ) المتعود للأود واللد . .
4 - رأي الطيبي
ونص على وضعه الحسين بن عبد الله الطيبي في كتابه ( الخلاصة في أصول
الحديث ) كما سيعلم من عبارتي الفتني والشوكاني . . .
ترجمة الطيبي
والطيبي - هذا - من مشاهير محققي أهل السنة في الحديث :
قال الخطيب التبريزي في خاتمة ( الاكمال في أسماء الرجال ) : و " فرغت من
هذه تصنيفا يوم الجمعة عشرين رجب الحرام الفرد ، سنة أربعين وسبعمائة من
جمعه وتهذيبه وتشذيبه ، وأنا أضعف العباد الراجي عفو الله تعالى وغفرانه محمد بن
نفحات الأزهار — صفحة 205
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٥