تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

2 - مصادمته للواقع

وأيضا ، يفيد هذا الكلام أن أبا بكر كان حاملا لجملة علوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو باطل من هذا الحيث كذلك ، لأن جهل أبي بكر بالأحكام وغيرها لا يكاد يخفى على أحد ، وقد فصل الكلام على موارد من ذلك في كتاب ( تشييد المطاعن ) ، حيث يظهر بمراجعته جهل أبي بكر بكثير من الأحكام والمعارف اليقينية والآيات القرآنية ومسائل الشريعة . . حتى لقد اعترف بالجهل في مواضع ورجع إلى غير يستفتيه في الحوادث الواقعة . . وهذا ما يدل على أن " ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر " كذب موضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله .

3 - رأي ابن الجوزي

وقال ابن الجوزي بعد إيراد نبذة من الموضوعات في شأن أبي بكر : " قال المصنف : وقد تركت أحاديث كثيرة يروونها في فضل أبي بكر ، منها صحيح المعنى لكنه لا يثبت منقولا ، ومنها ما ليس بشئ ، وما أزال أسمع العوام يقولون عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر . وإذا اشتقت إلى الجنة قبلت شيبة أبي بكر . وكنت أنا وأبو بكر كفرسي رهان سبقته فاتبعني ولو سبقني لاتبعته في أشياء ما رأينا لها أثرا لا في الصحيح ولا في الموضوع ، ولا فائدة في الإطالة بمثل هذه الأشياء " ( 1 ) . وفي هذا الكلام فوائد :
هامش
( 1 ) الموضوعات : 1 / 319 .
نفحات الأزهار — صفحة 204 | السيد علي الحسيني الميلاني