2 - مصادمته للواقع
وأيضا ، يفيد هذا الكلام أن أبا بكر كان حاملا لجملة علوم النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، فهو باطل من هذا الحيث كذلك ، لأن جهل أبي بكر بالأحكام
وغيرها لا يكاد يخفى على أحد ، وقد فصل الكلام على موارد من ذلك في كتاب
( تشييد المطاعن ) ، حيث يظهر بمراجعته جهل أبي بكر بكثير من الأحكام
والمعارف اليقينية والآيات القرآنية ومسائل الشريعة . . حتى لقد اعترف بالجهل
في مواضع ورجع إلى غير يستفتيه في الحوادث الواقعة . . وهذا ما يدل على أن
" ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر " كذب موضوع على
رسول الله صلى الله عليه وآله .
3 - رأي ابن الجوزي
وقال ابن الجوزي بعد إيراد نبذة من الموضوعات في شأن أبي بكر : " قال
المصنف : وقد تركت أحاديث كثيرة يروونها في فضل أبي بكر ، منها صحيح المعنى
لكنه لا يثبت منقولا ، ومنها ما ليس بشئ ، وما أزال أسمع العوام يقولون عن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ما صب الله في صدري شيئا إلا
وصببته في صدر أبي بكر . وإذا اشتقت إلى الجنة قبلت شيبة أبي بكر . وكنت أنا
وأبو بكر كفرسي رهان سبقته فاتبعني ولو سبقني لاتبعته في أشياء ما رأينا لها أثرا لا
في الصحيح ولا في الموضوع ، ولا فائدة في الإطالة بمثل هذه الأشياء " ( 1 ) .
وفي هذا الكلام فوائد :
هامش
( 1 ) الموضوعات : 1 / 319 .