ومحمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي وعبد الملك بن محمد قالوا : حدثنا أحمد بن
عبد الله بن يزيد المؤدب ، حدثنا عبد الرزاق ، عن سفيان عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم عن عبد الرحمن بن بهمان قال : سمعت جابرا يقول : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب وهو
يقول - : هذا أمير البررة وقاتل الفجرة ، منصور من نصره مخذول من خذله ، ثم مد
بها صوته وقال : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب . قلت :
هكذا رواه ابن عساكر في تاريخه ، وذكر طرقه عن مشايخه " ( 1 ) .
أقول : فهذا الحديث قد رواه كبار الحفاظ أمثال :
عبد الرزاق بن همام الصنعاني .
وابن السقاء الواسطي .
وأبي الحسن العطار الشافعي .
والخطيب البغدادي .
وأبي محمد الغندجاني .
وابن المغازلي .
وابن عساكر ، والكنجي الشافعي .
وهذا الحديث يدل من جهات عديدة على اهتمام النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بالإفصاح عن إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأفضليته قولا وفعلا ، وتلك
الجهات هي :
1 - إيراده صلى الله عليه وآله هذا الكلام " يوم الحديبية " ، وهو مشهد
عظيم من مشاهد المسلمين يجتمع فيه الوضيع والشريف والصغير والكبير . . .
2 - أخذه صلى الله عليه وآله بضبع أمير المؤمنين عليه السلام لمزيد
التأكيد وإتمام الحجة على الحاضرين والغائبين . .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 220 .