تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ومحمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي وعبد الملك بن محمد قالوا : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدب ، حدثنا عبد الرزاق ، عن سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن بهمان قال : سمعت جابرا يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب وهو يقول - : هذا أمير البررة وقاتل الفجرة ، منصور من نصره مخذول من خذله ، ثم مد بها صوته وقال : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب . قلت : هكذا رواه ابن عساكر في تاريخه ، وذكر طرقه عن مشايخه " ( 1 ) . أقول : فهذا الحديث قد رواه كبار الحفاظ أمثال : عبد الرزاق بن همام الصنعاني . وابن السقاء الواسطي . وأبي الحسن العطار الشافعي . والخطيب البغدادي . وأبي محمد الغندجاني . وابن المغازلي . وابن عساكر ، والكنجي الشافعي . وهذا الحديث يدل من جهات عديدة على اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإفصاح عن إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأفضليته قولا وفعلا ، وتلك الجهات هي : 1 - إيراده صلى الله عليه وآله هذا الكلام " يوم الحديبية " ، وهو مشهد عظيم من مشاهد المسلمين يجتمع فيه الوضيع والشريف والصغير والكبير . . . 2 - أخذه صلى الله عليه وآله بضبع أمير المؤمنين عليه السلام لمزيد التأكيد وإتمام الحجة على الحاضرين والغائبين . .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 220 .