تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فضل الله عليك عظيما ) فعظم الفضل عليه بالعلم دون سائر ما أكرمه به من الخصال والأخلاق ، وما فتح عليه من البلاد والآفاق . وكذلك المرتضى - رضوان الله عليه - فضل بالعلم والحكمة ففاق بهما جميع الأمة ما خلا الخلفاء الماضين - رضي الله عنهم أجمعين - ولذلك وصفه الرسول عليه السلام بهما حيث قال : يا علي ملئت علما وحكمة ، وذكر في الحديث عن المرتضى رضوان الله عليه أن النبي صلى الله عليه كان ذات ليلة في بيت أم سلمة فبكرت إليه بالغداة ، فإذا عبد الله بن عباس بالباب ، فخرج النبي صلى الله عليه إلى المسجد وعلي عن يمينه وابن عباس عن يساره ، فقال النبي عليه السلام : يا علي ما أول نعم الله عليك ؟ قال : أن خلقني فأحسن خلقي ، قال : ثم ماذا ؟ قال : أن عرفني نفسه ، قال : ثم ماذا ؟ قال قلت : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها . قال : فضرب النبي صلى الله عليه يده على كتفي وقال : يا علي ملئت علما وحكمة ولذلك قال النبي صلى الله عليه : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وفي بعض الروايات : أنا دار الحكمة وعلي بابها " .

2 - دلالته على العصمة

إن حديث مدينة العلم يدل على عصمة سيدنا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، ولا ريب حينئذ في خلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل . . وأما دلالته على العصمة فقد أفصح عنها المحققون من أهل السنة ، قال إسماعيل بن سليمان الكردي في ( جلاء النظر في دفع شبهات ابن حجر ) بعد كلام له : " وإياك والاغترار بظواهر الآثار والأحوال من التزيي بزي آثار الفقر ، كلبس المرقعات ، وحمل العكاز وغير ذلك ، لأنها ليست نافعة لمن اتصف بها وهو ليس علي شئ من المعرفة بالله ، بل قد يكون المتصف بها صاحب انتقاد على المشايخ