على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وأما علي فعنده منه علم
الظاهر والباطن . وأخرج أيضا : علي سيد المسلمين وإمام المتقين . وأخرج أيضا :
أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب . وأخرج أيضا : علي راية الهدى . وأخرج أيضا :
يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي ، وأنزلت علي هذه الآية ( وتعيها
أذن واعية ) وأخرج أيضا عن ابن عباس : كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم عهد إلى علي كرم الله وجهه سبعين عهدا لم يعهد إلى غيره .
والأخبار في هذا الباب لا تكاد تحصى " ( 1 ) .
وقال ابن حجر المكي في ( المنح المكية ) : " تنبيه : مما يدل على أن الله سبحانه
اختص عليا من لعلم بما تقصر عنه العبارات قوله صلى الله عليه وسلم : أقضاكم
علي ، وهو حديث صحيح لا نزاع فيه ، وقوله : أنا دار الحكمة - وفي رواية أنا مدينة
العلم - وعلي بابها " .
وقال ابن حجر أيضا في ( تطهير الجنان ) في الدفاع عن معاوية : " السادس :
خروجه على علي كرم الله وجهه ومحاربته له ، مع أنه الإمام الحق بإجماع أهل الحل
والعقد ، والأفضل الأعدل الأعلم بنص الحديث الحسن - لكثرة طرقه - خلافا لمن
زعم وضعه ولمن زعم صحته ولمن أطلق حسنه : أنا مدينة العلم وعلي بابها . . " .
وأما استلزام الأعلمية للأفضلية فهو موضع وفاق بين العلماء والعقلاء . لأن
العلم أشرف الفضائل وأعلى المناقب وأسنى المراتب ، وإن من فاق الناس علما كان
أفضلهم وأشرفهم مقاما وأعلاهم درجة . .
وبالرغم من تقرر هذا المعنى وثبوته ، ولكن من المناسب إيراد عبارات
بعض كبار العلماء لمزيد الوضوح والتبيين :
قال الحكيم الترمذي : " الأصل الخامس والثلاثون والمائة - حدثنا إسماعيل
ابن نصر بن راشد قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا
هامش
( 1 ) فيض القدير : 1 / 46 .