تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وأما علي فعنده منه علم الظاهر والباطن . وأخرج أيضا : علي سيد المسلمين وإمام المتقين . وأخرج أيضا : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب . وأخرج أيضا : علي راية الهدى . وأخرج أيضا : يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي ، وأنزلت علي هذه الآية ( وتعيها أذن واعية ) وأخرج أيضا عن ابن عباس : كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى علي كرم الله وجهه سبعين عهدا لم يعهد إلى غيره . والأخبار في هذا الباب لا تكاد تحصى " ( 1 ) . وقال ابن حجر المكي في ( المنح المكية ) : " تنبيه : مما يدل على أن الله سبحانه اختص عليا من لعلم بما تقصر عنه العبارات قوله صلى الله عليه وسلم : أقضاكم علي ، وهو حديث صحيح لا نزاع فيه ، وقوله : أنا دار الحكمة - وفي رواية أنا مدينة العلم - وعلي بابها " . وقال ابن حجر أيضا في ( تطهير الجنان ) في الدفاع عن معاوية : " السادس : خروجه على علي كرم الله وجهه ومحاربته له ، مع أنه الإمام الحق بإجماع أهل الحل والعقد ، والأفضل الأعدل الأعلم بنص الحديث الحسن - لكثرة طرقه - خلافا لمن زعم وضعه ولمن زعم صحته ولمن أطلق حسنه : أنا مدينة العلم وعلي بابها . . " . وأما استلزام الأعلمية للأفضلية فهو موضع وفاق بين العلماء والعقلاء . لأن العلم أشرف الفضائل وأعلى المناقب وأسنى المراتب ، وإن من فاق الناس علما كان أفضلهم وأشرفهم مقاما وأعلاهم درجة . . وبالرغم من تقرر هذا المعنى وثبوته ، ولكن من المناسب إيراد عبارات بعض كبار العلماء لمزيد الوضوح والتبيين : قال الحكيم الترمذي : " الأصل الخامس والثلاثون والمائة - حدثنا إسماعيل ابن نصر بن راشد قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا
هامش
( 1 ) فيض القدير : 1 / 46 .