تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمؤالف والمعادي والمخالف : أخرج الكلاباذي أن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال : سل عليا هو أعلم مني ، فقال : أريد جوابك ، قال : ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغره بالعلم غرا . وكان أكابر الصحب يعترفون له بذلك ، وكان عمر يسأله عما أشكل عليه : جاءه رجل فسأله فقال : ههنا علي فسأله ، فقال : أريد أن أسمع منك يا أمير المؤمنين ، قال : قم لا أقام الله رجليك ، ومحا اسمه من الديوان . وصح عنه من طرق أنه كان يتعوذ من قوم ليس هو فيهم ، حتى أمكسه عنده ولم يوله شيئا من البعوث لمشاورته في المشكل . وأخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال : ذكر لعطاء أكان أحد من الصحب أفقه من علي ؟ قال : لا والله . وقال الحرالي : قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي ، ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع الله عن القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء . إلى هنا كلامه " ( 1 ) . وفيه : " أنا دار الحكمة - وفي رواية : أنا مدينة الحكمة - وعلي بابها ، أي علي ابن أبي طالب هو الباب الذي يدخل منه إلى الحكمة وناهيك بهذه المرتبة ما أسناها وهذه المنقبة ما أعلاها ، ومن زعم أن المراد بقوله : وعلي بابها - أنه مرتفع من العلو وهو الارتفاع فقد تمحل لغرضه الفاسد ، لا يجديه ولا يسمنه ولا يغنيه . أخرج أبو نعيم عن ترجمان القرآن مرفوعا : ما أنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي رأسها وأميرها . وأخرج عن ابن مسعود قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم : فسئل عن علي كرم الله وجهه فقال : قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزء واحدا . وعنه أيضا : أنزل القرآن
هامش
( 1 ) فيض القدير : 1 / 46 - 47 .
نفحات الأزهار — صفحة 167 | السيد علي الحسيني الميلاني