تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عن مولانا أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم : يا علي إن الله أمرني أن أدنيك فأعلمك لتعي وأنزلت هذه الآية : ( وتعيها أذن واعية ) وأنت أذن واعية لعلمي . رواه الحافظ الإمام أبو نعيم في الحلية ، ورواه سلطان الطريقة وبرهان الحقيقة الشيخ شهاب الدين أبو حفص عمر السهروردي في الشوارق بإسناده إلى عبد الله بن الحسن رضي الله تعالى عنهما ولفظ قال : حين نزلت هذه الآية ( وتعيها أذن واعية ) قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم لعلي رضي الله تعالى عنه : سألت أن يجعلها أذنك يا علي ، قال علي كرم الله تعالى وجهه : فما نسيت شيئا بعده ، وما كان لي أن أنسى . قال شيخ المشايخ في زمانه وواحد الأقران في علومه وعرفانه الشيخ زين الدين أبو بكر محمد بن علي الخوافي قدس الله تعالى سره : فلذا اختص علي كرم الله وجهه بمزيد العلم والحكمة ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وقال عمر : لولا علي لهلك عمر " . وقال ابن روزبهان بجواب قول العلامة الحلي : " التاسع عشر - في مسند أحمد بن حنبل وصحيح مسلم قال : لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سلوني إلا علي بن أبي طالب ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها " . قال : " هذا يدل على وفور علمه واستحضاره أجوبة الوقائع ، واطلاعه على أشتات العلوم والمعارف ، وكل هذه الأمور مسلمة ولا دليل على النص ، حيث أنه لا يجب أن يكون الأعلم خليفة ، بل الأحفظ للحوزة والأصلح للأمة ، ولو لم يكن أبو بكر أصلح للإمامة لما اختاروه كما مر " . وقال المناوي بشرح حديث مدينة العلم ما نصه : " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب . فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة الجامعة لمعالي الديانات كلها ، ولا بد للمدينة من باب ، فأخبر أن بابها هو علي كرم الله وجهه ، فمن أخذ طريقه دخل المدينة ، ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى .
نفحات الأزهار — صفحة 166 | السيد علي الحسيني الميلاني