على أن فيه تساهلا كثيرا ، وأحاديث ليست بموضوعة ، بل هي من وادي
الضعيف ، وفيه أحاديث حسان وأخرى صحاح ، بل وفيه حديث من صحيح
مسلم نبه عليه الحافظ أبو الفضل ابن حجر ، ووجدت فيه حديثا من صحيح
البخاري رواية حماد بن شاكر ، وآخر متنه في البخاري من رواية صحابي غير الذي
أورده عنه . . . " .
وقال في خاتمته : " هذا آخر ما أوردته في هذا الكتاب في الأحاديث
المتعقبة ، التي لا سبيل إلى إدراجها في سلك الموضوعات ، وعدتها نحو ثلاثمائة
حديث ، منها في صحيح مسلم حديث ، وفي صحيح البخاري رواية حماد بن
شاكر حديث ، وفي مسند أحمد ثمانية وثلاثون حديثا ، وفي سنن أبي داود تسعة
أحاديث ، وفي جامع الترمذي ثلاثون حديثا ، وفي سنن النسائي عشرة أحاديث ،
وفي سنن ابن ماجة ثلاثون حديثا ، وفي مستدرك الحاكم ستون حديثا ، على
تداخل في العدة ، فجميع ما فيه من الكتب الستة والمسند والمستدرك مائة حديث
وثلاثون حديثا ، وفيه من مؤلفات البيهقي : السنن ، والشعب ، والبعث ،
والدلائل ، وغيرها ، ومن صحيح ابن خزيمة والتوحيد له ، وصحيح ابن حبان ،
ومسند الدارمي ، وتاريخ الطبري ، وخلق أفعال العباد ، وجزء القراءة له ، وسنن
الدارقطني جملة وافرة " .
وقال السيوطي : " وقد أكثر جامع الموضوعات في نحو مجلدين أعني أبا
الفرج ابن الجوزي ، فذكر في كتابه كثيرا مما لا دليل على وضعه ، بل هو ضعيف
بل وفيه الحسن بل والصحيح . . " ( 1 ) .
وقال الشامي في سبل الهدى والرشاد : " وقد نص ابن الصلاح في علوم
الحديث وسائر من تبعه على أن ابن الجوزي تسامح في كتابه الموضوعات ، فأورد
فيه أحاديث وحكم بوضعها وليست بموضوعة ، بل هي ضعيف فقط وربما تكون
هامش
( 1 ) تدريب الراوي 1 / 235 .