رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر " .
فحذف الفقرتين .
وفي كتاب الاعتصام باب ما يكره من التعمق والتنازع :
" ثم توفى الله نبيه فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ، فقبضها أبو بكر
فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله . وأنتما حينئذ - وأقبل على علي وعباس
فقال - تزعمان أن أبا بكر فيها كذا ، والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع
للحق . ثم توفى الله أبا بكر فقلت : أنا ولي رسول الله وأبي بكر ، فقبضتها سنتين
أعمل فيها بما عمل به رسول الله وأبو بكر " .
فحذف الفقرة الأولى ووضع مكانها : " تزعمان أن أبا بكر فيها كذا "
وحذف الفقرة الثانية .
فممن هذا التلاعب ؟ أمن البخاري ؟ أم من الرواة ؟
وستطلع في باب " بحوث وتحقيقات " حيث نذكر " أحاديث موضوعة "
على أمثلة من تصرفاتهم وتحريفاتهم في خصوص أحاديث مناقب أمير المؤمنين
عليه السلام .
ومن تصرفات القوم التي تنكشف عن طريق التحقيق في العبارات
الصادرة عنهم : قول الدهلوي في حديث : " خلقت أنا وعلي من نور
واحد . . " ما نصه : " وهذا حديث موضوع بإجماع أهل السنة ، وفي إسناده
محمد بن خلف المروزي . قال يحيى بن معين : كذاب . وقال الدارقطني :
متروك ولم يختلف أحد في كذبه ، ويروى من طريق آخر وفيه : جعفر بن
أحمد وكان رافضيا غاليا وضاعا ، وكان أكثر ما يضع في قدح الأصحاب
وسبهم . . "
هذا كلام ( الدهلوي ) وقد أخذ هذا - على عادته - من ( نصر الله
الكابلي ) الآخذ أكثر ما ذكره من ( ابن روز بهان ) . وهذه عبارة ابن روز بهان
في الجواب عن الاستدلال بالحديث المذكور :
" ذكر ابن الجوزي هذا الحديث بمعناه في كتاب الموضوعات وقال :
نفحات الأزهار — صفحة 66
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٦