" إن ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ، وجهاد الظالمين ، والدفاع عن
المستضعفين ، وإعطاء المحرومين ، وقسم هذا الفئ بين أهله بالسواء ، ورد
المظالم . . " ( 1 ) .
من أجل هذه المبادئ الرفيعة ثار زيد بن علي فقاتل حتى استشهد في
ساحات الشرف والخلود .
لقد قام العلويون بثوراتهم المتصلة من أجل تحقيق العدل والمساواة بين
المسلمين يقول أبو الفرج في حديثه عن محمد بن إبراهيم الحسني الثائر العظيم ،
إنه بينما يمشي في طريق الكوفة إذ نظر إلى عجوز تتبع أحمال الرطب فتلتقط
ما يسقط منها ، فتجمعه في كساء رث فسألها عما تصنع بذلك ، فقالت له :
إني امرأة لا رجل لي ليقوم بمؤنتي ، ولي بنات لا يعدن بأنفسهن على شئ
فأنا أتبع هذه الطريقة ، وأتقوت بها أنا وولدي ، فبكى محمد بكاء شديدا
وقال لها :
" والله أنت وأشباهك تخرجونني غدا حتى يسفك دمي " ( 2 ) ثم ثار في وجه
السلطة القائمة التي صادرت قوت الشعب ، ونهبت إمكانياته ، وحرمت الأكثرية
الساحقة من الطعام والكساء .
لقد اندفع العلويون إلى الكفاح والنضال من أجل رفاهية الشعوب الإسلامية
والانتقام من السلطات الظالمة التي تصرفت بأرواح المسلمين وأموالهم تصرفا
كيفيا لا يستند إلى حكم الإسلام وإرادة الله .
هامش
( 1 ) الإسلام الصحيح ص 17
( 2 ) مقاتل الطالبين