" ولا تتأخر عن خدمة أمتك وأن تخلص لولي الأمر ما أخلص لأمته ،
وأن ترفع عقيرتك في وجهه إذا ما حاد عن الطريق السوي ( 1 ) " .
إن مقاومة الظلم من أهم الأهداف التي ينشدها الإسلام فإن مبادئه الرفيعة
لا يمكن أن تسود في المجتمع مع حكم الظالمين ونفوذ المستبدين ، لذلك دعا إلى
قلع جذور الظلم وتحطيم صروحه وإبادة جميع ضروبه وألوانه واستجابة لهذا النداء
المقدس قام العظماء والمصلحون من أبناء الإسلام بثوراتهم الخالدة التي غيرت
مجرى التاريخ ، ولقنت الظالمين درسا رائعا خلاقا وفي طليعة تلك الثورات
الخالدة التي تحمل شارات الشرف والمجد ثورة الإمام الحسين ( ع ) سبط
الرسول ( ص ) فقد كانت امتدادا لثورة جده الرسول ( ص ) الذي أعلن الثورة
الكبرى على طغاة مكة وجبابرة قريش وامتدادا لثورة أبيه أمير المؤمنين
الذي ثار في وجه البغي والاستبداد وحطم القوى المنحرفة عن تعاليم الإسلام .
إن ثورة الإمام الحسين ( ع ) كانت من أجل تحقيق العدالة ، وانقاذ المسلمين
من سياسة البطش والعنف ، وحمايتهم من العبودية والاستغلال ، وصيانة لمثلهم
من التدهور والانحلال .
إن ثورة أبي الشهداء ( ع ) كانت قبسا مضيئا للعالم الإسلامي ، وينبوعا
فياضا جرت منه الثورة ضد البغي والعدوان .
وسارت كوكبة من أبنائه على ضوء سياسته الثورة فقابلوا الظلم ، وناهضوا
الجور وحاربوا الاستبداد ، كزيد بن علي الثائر على الحكم الأموي ، والمنافح
عن العدالة الإنسانية يقول لأصحابه :
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن بن علي 1 / 143 .