يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين
تحتال للدنيا ولذاتها * بحيلة تذهب بالدين
فصرت مجنونا بها بعدما * كنت دواءا للمجانين
أين رواياتك فيما مضى * عن ابن عون وابن سيرين
أين رواياتك في سردها * في ترك أبواب السلاطين
إن قلت أكرهت فذا باطل * زل حمار العلم في الطين ( 1 )
إن المسلمين لو تضامنوا واجتمعت كلمتهم على الابتعاد عن الظالمين وعدم
الاشتراك معهم بأي عمل من الأعمال لما قامت للجور حكومة ، ولا للاستبداد
دولة ، ولا لدعاة المبادئ الهدامة أحزاب ونفوذ ، إنهم لو ساروا على ضوء
هذه السياسة العليا لكانت كلمتهم هي العليا ، وكلمة أعدائهم هي السفلى
واندحرت جميع القوى المعادية لهم ، ولكنهم صافحوا الظالمين ، وساروا
في ركابهم فهان أمرهم وصاروا بغية للمستعمرين .
4 - المقاومة الإيجابية :
إن الإسلام لا يقر الظلم بأي حال ويلزم بالإجهاز عليه يقول النبي ( ص ) :
" إن الناس إذا رأوا الظالم ، فلم يأخذوا على يده أوشك أن يعمهم الله
بعقاب " .
وسأل رجل الإمام الحسن ( ع ) عن رأيه في السياسة وبعد ما ذكر بعض
الأمور عنها قال :
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب .