الفصل الرابع
( في صلاة النذر )
صلاة النذر واجبة بحسب ما نذره إجماعا ، ولقوله تعالى ( يوفون
بالنذر ) ( 1 ) وقوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 2 )
ويشترط فيه ما يشترط في الفرائض اليومية من الطهارة والاستقبال وغيرهما
إجماعا ، إلا الوقت ، ويزيد الصفات التي عينها في نذره . وإنما تنعقد لو وقع في
طاعة ، أما لو وقع في معصية فلا .
ولو عين الزمان تعين ، سواء اشتمل على المزية كيوم الجمعة أو لا ، لأن
البقاء غير معلوم ، والتقدم ممنوع ، لأنه فعل الواجب قبل وجوبه ، فلا يقع
مجزيا ، كما لو صلى الفرض قبل وقته .
ولو قيده بأحد الأوقات الخمسة ، فالأقرب الانعقاد ، لاختصاص الكراهة
بالنوافل وهذه فرض .
ولو قيد النذر بزمان فأوقعها في غيره ، لم يجز . ثم إن كان الفعل متقدما
على الزمان ، وجب عليه الإعادة عند دخول الوقت ، فإن أهمل وجب القضاء
والكفارة . وإن تأخر الفعل ، فإن كان لعذر أجزأ ولا كفارة . وإن كان لغير
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : 7 .
( 2 ) سورة المائدة : 1 .